كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٦٠ - الرواية الثامنة عشرة
سند الرواية غير تام لمجهوليّة الروايين المباشرين للتفسير، وهما: يوسف بن محمد بن زياد، وعلي بن محمد بن سيّار، بل ومجهوليّة حال محمد بن القاسم الأسترآبادي الذي يروي الصدوق التفسير بواسطته عنهما، فلا يمكن الاعتماد على هذا التفسير، وإن اعتمد عليه الصدوق لروايته عنه في الفقيه وكذا صاحب الوسائل، بل واعتبره الأخير ممّا قامت القرائن على ثبوتها من الكتب والمسانيد، أو علمت صحة النسبة فيها إلى أصحابها بدون شك وريب[١]، حسب تعبيره.
أمّا دلالتها فهي واضحة الدلالة على اختصاص التحليل بخمس غنائم الحرب التي يستولي عليها الظالمون لعطفها على السبي، وتشهد له- بالإضافة إلى ذلك- قرينة التعليل بطيب المواليد.
وعلى تقدير استظهار الإطلاق من لفظ الغنيمة في ذيل الرواية في عبارة التحليل" أحلّ الشيعة كل ما كان فيه من غنيمة، وبيع من نصيبه على واحد من شيعتي" فإنّ الظاهر منها اختصاص التحليل بالخمس الثابت في المال قبل بيعه على واحد من شيعتهم، فإنّ كلمة" بيعَ" ليست مصدراً، بل هي فعل مبنيّ للمجهول ظاهراً، والضمير في" نصيبه" راجع إلى ما كان فيه من غنيمة، والمقصود حينئذ تحليل ما يوجد من نصيب الغنيمة في أيدي غير شيعتهم، ثمّ يباع على واحد من شيعتهم.
الرواية الثامنة عشرة
ما رواه العياشي في تفسيره عن فيض بن أبي شيبة، عن رجل، عن أبي عبدالله (ص)، قال:" إنّ أشدّ ما فيه الناس يوم القيامة إذا قام صاحب الخمس فقال: يا ربّ خمسي، وإنّ شيعتنا من ذلك في حلّ"[٢].
[١] . وسائل الشيعة، الخاتمة ٣٦: ٢٠.
[٢] . الوسائل، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ٢٢.