كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٥٨ - الرواية السادسة عشرة
تعجبون من فلان يجيؤني فيستحلّني ممّا صنعت بنو أُمية، كأنّه يرى أنّ ذلك لنا. ولم ينتفع أحد في تلك الليلة بقليل ولا كثير إلّا الأوّلين فإنّهما غنيا بحاجتهما"[١].
سند الرواية غير تام بمحمد بن سنان وعبد العزيز بن نافع الأُموي. أمّا دلالتها، فهي إنّما تدل على تحليل حقّهم في سبايا الحروب، فلا دلالة لها على تحليل الخمس مطلقاً. والظاهر أنّ السبب في امتناع الإمام الصادق- على ما في الرواية- عن التصريح بهذا التحليل لغير الأوّلين هو عدم كون غير الأوّلين ممّن يشملهم التحليل، لعدم كونهم من الشيعة المعتقدين بإمامة أهل البيت، كما يشهدله عدم التصريح في العبارة المنقولة في الرواية عن غير الأوّلين بكون ما في أيدي بني أُميّة حقاً ثابتاً لأئمة الهدى من أهل البيت (عليهم السلام)، بخلاف العبارة المنقولة فيها عن الأوّلين؛ إذ جاء فيها:" وإنّما ذلك لكم" وقد خلت عنها العبارة الثانية.
الرواية السادسة عشرة
ما رواه الكلينيّ- أيضاً- عن عليّ بن محمّد- وهو ابن بندار- عن عليّ بن العباس، عن الحسن بن عبد الرحمن، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (ع)- في حديث- قال:" إنّ الله جعل لنا أهل البيت سهاماً ثلاثة في جميع الفيء، فقال تَبَارَكَ وَتَعَالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ، فنحن أصحاب الخمس والفيء، وقد حرّمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا، والله يا أبا حمزة، ما من أرض تفتح ولا خمس يُخمّس فيضرب على شيء منه، إلّا كان حراماً على من يصيبه، فرجاً كان أو مالًا .." الحديث[٢].
[١] . أُصول الكافي ٥٤٥: ١، ووسائل الشيعة، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ١٨.
[٢] . الوسائل، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ١٩.