كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٥٣٣ - البحث الأول في مقدار الصرف في السهام
البَحثُ الأَوَّل: فِي مِقدَارِ الصَّرفِ فِي السِّهَام
والسؤال الأساس هنا، هو عن جواز تخصيص ما يزيد على مؤونة السنة من الخمس لكلّ من أصحاب السهام وعدمه، بعد الفراغ عن جواز تخصيص ما لا يزيد عن ذلك لكل منهم وأنه القدر المتيقن من الجواز.
أمّا الإمام، فبغضّ النظر عن كونه مالكاً لجميع الخمس بالشرح والدليل المتقدّمَين، دلّت الروايات على جواز أن يأخذ من الخمس لنفسه وحاجات حكومته ما يشاء وإن استوعب ذلك الخمس كلّه.
ويدلّ على ذلك مضمرة أبيخالد الكابلي الصحيحة التي رواها الشيخ في التهذيب بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال عن يعقوب بن يزيد عن محمّد بن أبي عمير عن الحكم بن أيمن عن أبي خالد الكابلي، قال: قال:" إن رأيت صاحب هذا الأمر يعطي كل ما في بيت المال رجلًا واحداً، فلا يدخلنّ في قلبك شيء، فإنه إنّما يعمل بأمر الله"[١].
سند الرواية تامّ بالرغم من أنّ سند الشيخ إلى عليّ بن الحسن بن فضّال غير صحيح؛ لكن يعوّض عنه بإسناد الشيخ إلى محمد بن أبي عمير؛ فإنّ للشيخ سنداً صحيحاً إلى جميع روايات محمد بن أبي عمير. وليس في باقي السند من يُشك في وثاقته غير الحكم بن أيمن لعدم ورود توثيق خاص بشأنه، ولكن يكفي في ثبوت
[١] . الوسائل، أبواب قسمة الخمس، الباب ٢، الحديث ٣.