كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤٨٦ - الدليل الثالث
|
سوى حبّ أبناء النبيّ ورهطه |
وبغض بني الزرقاء والعبلات |
|
ومنها: ما قاله الكميت بن زيد الأسديّ في مقتل زيد بن عليّ (عليهما السلام):
|
فكيف ومن أنّى بطالب زلفة |
إلى الله بعد الصوم والصلوات |
|
|
يعزّ على أحمد بالّذي |
أصاب ابنه أمس من يوسف[١] |
|
والنصوص من النثر والشعر في ذلك كثيرة نكتفي منها بما ذكرناه.
الخامس: ما ذكر في كتب اللغة من ترادف" الابن" و" الولد" في المعنى، فإذا كان صدق الولد على بنت الابن ممّا لا شك فيه، كان ذلك كذلك بالنسبة إلى صدق الابن أيضاً.
قال في" لسان العرب": الابن: الولد. وقال العسكريّ في" الفروق اللغوية":" الفرق بين الولد والابن: أنّ الابن يفيد الاختصاص ومداومة الصحبة .."، إلى أن قال:" ويجوز أن يقال: إنّ قولنا هو ابن فلان، يقتضي أنه منسوب إليه ولهذا يقال: الناس بنو آدم لأنّهم منسوبون إليه"[٢]. فليس الفرق- إذاً- بين الابن والولد، شمول الثاني لأبناء البنات دون الأوّل، كما زعمه بعض المحققين.
وقال في لسان العرب:" والأبناء قوم من أبناء فارس .."، إلى أن قال:" ويقال: لأولاد فارس: الأبناء، وهم الذين أرسلهم كسرى مع سيف بن ذي يزن لما جاء يستنجدهم على الحبشة. فنصروه وملكوا اليمن، وتديّروها وتزوجوا في العرب. فقيل لأولادهم الابناء وغلب عليهم هذا الاسم، لأنّ أُمهاتهم من غير جنس آبائهم".
[١] . المقصود به يوسف بن عمر الثقفي، عامل هشام على العراق، وهو الذي قتل زيد بن علي بن الحسين( عليهم السلام).
[٢] . الفروق اللغوية: ٢٣٣.