كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤٨٠ - الدليل الثالث
قال: من حيث قال الله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ .." إلى أن انتهى إلى قوله تَبَارَكَ وَتَعَالى:" وَ حَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ فسلهم يا أبا الجارود: هل كان يحلّ لرسول الله (ص) نكاح حليلتيهما؟ فإن قالوا: نعم، كذبوا وفجروا، وإن قالوا: لا، فهما ابناه لصلبه"[١].
ومنها: ما رواه الصدوق في عيون الأخبار والطبرسي في الاحتجاج من احتجاجات الإمام الكاظم (ع) على هارون الرشيد وقد جاء فيه:
ثمّ قال- أي هارون-:" لمَ جوّزتم للعامة والخاصّة أن ينسبوكم إلى رسولالله (ص) ويقولون لكم: يا بني رسول الله، وأنتم بنو علي وإنّما ينسب المرء إلى أبيه، وفاطمة إنّما هي وعاء، والنبي (ص) جدّكم من قبل أُمّكم؟
فقلت: يا أمير المؤمنين: لو أنّ النبيّ (ص) نُشر فخطب إليك كريمتك هل كنت تجيبه؟
فقال: سبحان الله، ولم لا أُجيبه، بل افتخر على العرب والعجم وقريش بذلك.
فقلت:" لكنه (ص) لا يخطب إليّ ولا أُزوّجه".
فقال: ولِمَ؟.
فقلت: لأنه ولدني ولم يلدك.
ثمّ قال: كيف قلتم إنّا ذريّة النبيّ والنبيّ لم يعقّب؟ وإنّما العقب للذكر لا للأُنثى وأنتم ولد الابنة .."، إلى أن قال:
" فقلت: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ .. إلى قوله: وَ يَحْيى وَ عِيسى ..[٢]، من أبو عيسى يا أميرالمؤمنين؟، فقال: ليس لعيسى أب.
[١] . الروضة من الكافي: ٣١٧.
[٢] . سورة الأنعام: ٨٤- ٨٥.