كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤٤٥ - البحث الخامس في تحديد أصحاب السهام
رسول الله (ص) أيضاً، لا أن يكون هذا السهم مقسوماً له من الله في مقابل ما يرثه عن رسول الله (ص).
خامساً: ما رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن عبدالله بن القاسم الحضرمي عن عبدالله بن سنان، قال: قال أبو عبدالله (ع):" على كل امريء غنم أو اكتسب الخمس مما أصاب، لفاطمة (عليها السلام) ولمن يلي أمرها من بعدها من ذريتها الحجج على الناس. فذاك لهم خاصّة يضعونه حيث شاؤوا ..."[١] الحديث.
الرواية وإن لم يتم سندها لكن الروايات الأُخرى تؤيّدها، ولا يستقيم مضمونها إلّا على تقدير أن يكون سهم ذي القربى لأشخاص المعصومين. فإنّ لفاطمة ولأولادها الحجج سَلامُ اللهِ عَلَيْهِم سهم ذي القربى لأشخاصهم وغير سهم ذي القربى ثابت لذريّتها سَلامُ اللهِ عَلَيْهَا بالولاية. فيصحّ كون الخمس لفاطمة وأولادها الحجج على الناس. وأما على غير ما ادّعيناه، فلا يُعرف وجه لثبوت حق لفاطمة (عليها السلام) في الخمس مادام سهم ذي القربى ثابتاً لمنصب الإمامة لا لشخص المعصوم من قربى رسول الله (ص).
وبما ذكرناه تبيّن المراد بذي القربى في آية الخمس وأنّ المراد بهذا العنوان، هو أشخاص المعصومين من آل محمّد وذريته صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِم ومعنى ذلك: أنّ للإمام أن يتملك من الخمس من جهة سهم ذي القربى، وحينئذ فما تصرّف فيه الإمام تصرّف ملك أصبح ملكاً له بمقتضى سهم ذي القربى وما لم يتصرف فيه تصرف ملك بقي ضمن الأسهم الأُخرى.
أمّا المراد بالطوائف الثلاث الأخيرة في آية الخمس وهم اليتامى والمساكين وابن السبيل، ففيه أسئلة عدّة:
[١] . الوسائل، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٨.