كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤٤ - الرواية التاسعة
شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ، قال: هي- والله- الإفادة يوماً بيوم، إلّا أنّ أبي جعل شيعتنا من ذلك في حلّ ليزكوا"، ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، ونحوه[١].
الرواية ضعيفة السند، وأمّا دلالتها فإنّها إنّما تدلّ على التحليل الحكومي الزمني للخمس المختصّ بزمان الباقر (ع)، أو بزمان الصادقين على أعلى التقديرين، فلا يكون تحليلًا مطلقاً عامّاً شاملًا للأزمنة اللّاحقة لزمانهما (عليها السلام)، وذلك بقرينة قوله (ع): إلّا أنّ أبي جعل شيعتنا من ذلك في حلّ، فإنّ نسبة التحليل إلى أبيه الباقر (عليهما السلام) قرينة واضحة على كون التحليل. تحليلًا زمنياً حكوميّاً مختصاً بزمانهما (عليهما السلام).
بل الظاهر أنّ الرواية لا تدل على أكثر من نسبة التحليل إلى الإمام الباقر (ع)، فيختص بزمانه (ع) ولا ظهور لها في استمرار التحليل إلى زمان الصادق (ع)، فإنّ ذلك يحتاج إلى بيان خاصّ من قبله (ع)، وليس في الرواية مايدل على ذلك.
الرواية التاسعة
ما رواه الشيخ- أيضاً- بإسناده عن سعد، عن البزنطي، عن أبي عمارة، عن الحارث بن المغيرة النصري، عن أبي عبدالله (ع)، قال: قلت له:" إنّ لنا أموالًا من غلّات وتجارات ونحو ذلك، وقد علمت أنّ لك فيها حقّاً، قال: فلم أحللنا إذاً لشيعتنا إلّا لتطيب ولادتهم، وكلّ من والى آبائي فهو في حلّ ممّا في أيديهم من حقّنا فليبلغ الشاهد الغائب"[٢].
[١] . الوسائل، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ٨.
[٢] . المصدر السابق، الحديث ٩.