كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤٣٤ - البحث الرابع في كيفية الصرف في السهام
إن كان صنف من الأصناف أكثر وصنف أقل ما يصنع به؟ قال:" ذلك إلى الإمام، أرأيت رسول الله (ص) كيف يصنع؟ أليس إنّما كان يعطي على ما يرى؟ كذلك الإمام"[١].
وروى الشيخ هذه الرواية ذاتها لكن مع زيادة في الصدر، فقد رواها بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال عن أحمد بن الحسن عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن أبي الحسن (ع) قال:" قال له إبراهيم بن أبي البلاد: وجبت عليك زكاة؟ فقال: لا، ولكن نفضل ويعطي هكذا، وسئل عن قول الله عَزَّ وَجَلَّ، وساق الحديث كما مضى"[٢].
سند الكلينيّ إلى الرواية في مقطعها الذي يرويه في الكافي تام، أما المقطع الأوّل من الرواية والذي يرويه الشيخ بسنده عن ابن فضال، فسند الشيخ إلى ابن فضال غير تام حسب المبنى المشهور.
ومهما يكن من أمر، فعبارة" إنّما كان- أي الرسول (ص)- يعطي على ما يرى وكذلك الإمام". تفيد بإطلاقها أنّ الخيار في البسط على السهام وعدمه وكيفية ذلك بيد الإمام، ولعله مختار المشهور، وهو إنّما ينسجم مع ما اخترناه أوّلًا من كون الخمس كله ملكاً للإمام وأنّ الطوائف الثلاث المذكورة في ذيل آية الخمس إنّما هي مصارف للخمس، وليسوا شركاء الإمام في مالكيّة الخمس.
ويؤيده ما رواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن الحكم بن أيمن عن أبي خالد الكابلي قال:
قال:" ان رأيت صاحب هذا الأمر يعطي كل ما في بيت المال رجلًا واحداً فلا يدخلن في قلبك شيء؛ فإنه إنما يعمل بأمر الله"[٣].
[١] . الوسائل، أبواب قسمة الخمس، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] . المصدر السابق، الحديث ٢.
[٣] . المصدر السابق، الحديث ٣.