كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٧٢ - الدليل الخامس
يقسم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه .."، إلى أن قال:" وكذلك الإمام أخذ كما أخذ الرسول"[١].
وقد عطف الإمام- حسب مرسلة حماد- سائر موارد الخمس غير غنائم الحرب عليها فقال:" الخمس من خمسة أشياء: من الغنائم؛ والغوص؛ ومن الكنوز؛ ومن المعادن؛ والملاحة. يؤخذ من كل هذه الصنوف الخمس فيجعل لمن جعله الله له، ويقسّم الأربعة أخماس بين من قاتل عليه وولي ذلك"[٢].
فهي تدلّ أوّلًا: على أنّ الخمس إنّما يؤخذ من أعيان هذه الأُمور التي يجب فيها الخمس، وتدل ثانياً: على أنّ طريقة أخذ الخمس لا تختلف بين الغنائم الحربيّة وبين غيرها من موارد وجوب الخمس. فكما يؤخذ الخمس من أعيان الغنائم الحربيّة، كذلك يؤخذ من أعيان غيرها مما يجب فيه الخمس.
وقريب من ذلك في التعبير ما رواه النعماني في تفسيره عن علي (ع):" الخمس يخرج من أربعة وجوه: من الغنائم التي يصيبها المسلمون من المشركين؛ ومن المعادن؛ ومن الكنوز؛ ومن الغوص"[٣] الحديث.
وبنفس اللسان، ورد ما رواه العياشي في تفسيره عن أبي عبدالله (ع):" سمعته يقول في الغنيمة يخرج منها الخمس، ويقسم ما بقي بين من قاتل عليه وولي ذلك"[٤] الحديث.
ومهما يكن من أمر فإنّ هذه الروايات وصحيحة ربعي منها خاصّة، واضحة الظهور في أنّ السيرة المعصومية في أخذ الخمس من الغنائم الحربية قامت على أخذه من أعيانها، مما يدل على أنّ حق الخمس متعلق بالأعيان، ولا يختلف الأمر
[١] . المصدر السابق، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٣.
[٢] . المصدر السابق، والباب، الحديث ٨.
[٣] . المصدر السابق، والباب، الحديث ١٢.
[٤] . المصدر السابق، والباب، الحديث ١٤.