كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٦٥ - الدليل الثالث
فهذه الروايات على كثرتها، ما بين صريح أو ظاهر ظهوراً بيّناً في أنّ الخمس المتعلّق بالأموال إنّما هو خمس أعيانها على نحو الكسر المشاع، فتدلّ على أنّ كيفية تعلّق الخمس بالمال، إنّما هو على الكسر المشاع في العين.
الدليل الثالث
الروايات الكثيرة التي وردت بلسان ظرفيّة المال للخمس أو جزئية الخمس للمال، كالتي استعمل فيها حرف" في" أو حرف" من" للدلالة على تعلّق الخمس بالمال. أمّا التي استعمل فيها حرف" في"، فهي كثيرة، منها:
الأولى: صحيحة عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (ع):" ليس الخمس إلّا في الغنائم خاصة"[١].
الثانية: صحيحة الحلبي عن أبي عبدالله (ع):" عن الكنز، كم فيه؟ قال: الخمس، وعن المعادن كم فيها؟ قال: الخمس ..."[٢] الحديث.
الثالثة: صحيحة زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن المعادن ما فيها، فقال:" كل ما كان ركازاً، ففيه الخمس" وقال:" ما عالجته بمالك ففيه ما أخرج الله سبحانه منه من حجارته مصفى: الخمس"[٣].
الرابعة: صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) وقد جاء فيها:" هذا المعدن فيه الخمس ... وهذا وأشباهه فيه الخمس"[٤].
الخامسة: صحيحة ابن أبي عبدالله عن أبي الحسن (ع)- وقد سأله عما يخرج من البحر-:" إذا بلغ قيمته ديناراً، ففيه الخمس"[٥].
[١] . الوسائل، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] . المصدر السابق، الباب ٣، الحديث ٢.
[٣] . المصدر السابق، الحديث ٣.
[٤] . المصدر السابق، الحديث ٤.
[٥] . المصدر السابق، الحديث ٥.