كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٦٤ - الدليل الثاني
ثامناً: ما رواه العياشي في تفسيره عن ابن سنان عن أبي عبدالله (ع)، قال:" سمعته يقول في الغنيمة: يخرج منها الخمس ويقسم ما بقي بين من قاتل عليه وولي ذلك، وأمّا الفيء والأنفال، فهو خالص لرسول الله (ص")[١]. وهكذا:
تاسعاً: ذيل ما رواه العياشي عن زرارة، ومحمد بن مسلم، وأبي بصير أنّهم قالوا له: ما حقّ الإمام في أموال الناس؟ قال:" الفيء والأنفال والخمس .."، إلى أن قال:" وكلّ شيء في الدنيا، فإنّ لهم فيه نصيباً، فمن وصلهم بشيء فمّما يدعون له، لا ممّا يأخذون منه"[٢].
وهذه كالصريح في أنّ حقّ الإمام في الخمس متعلّق بالعين، وأنّ الإمام شريك مع أصحاب الأموال بنسبة نصيبه من الخمس؛ فإنّ هذا هو مقتضى قوله:" فإنّ لهم فيه نصيباً" وكذا قوله:" فمن وصلهم بشيء فمّما يدعون له، لا ممّا يأخذون منه".
مع أنّ في هذا الذيل إشارة إلى ما ذكرناه سابقاً- وسوف نشير إليه لاحقاً أيضاً- من كون الأموال كلّها لله وللرسول والإمام في أصلها، ثمّ يؤذن للناس بتملّكها بأسباب الملك، ما عدا خمسها. فيبقى خمس الأموال باقياً على حالته الأُولى من كونه ملكاً للإمام. ويشبهه:
عاشراً: ما روي في التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (ع) من كلام عليّ (ع) لرسول الله (ص):" قد علمت يا رسول الله أنّه سيكون بعدك ملك عضوض، وجبر، فيستولى على خمسي من السبّي والغنائم، ويبيعونه، فلا يحل لمشتريه، لأنّ نصيبي فيه ..."[٣] الحديث.
[١] . المصدر السابق، الحديث ١٤.
[٢] . المصدر السابق، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٣٣.
[٣] . المصدر السابق، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ٢٠.