كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٦١ - الدليل الأول
والوجه الخامس[١]: أن يكون تعلّق الخمس بالعين على نحو الحق- لا الملك- لكن لا على نحو حق الرهانة؛ بل على نحو حق الجناية بأن يتعلق الحق بالمال، بما هو مال، لا بما هو مملوك لصاحبه، كتعلق حق الجناية بالعبد المملوك بما هو مال بقطع النظر عن انتسابه إلى مالكه. ومضمون هذا الحق جواز استيفاء صاحب الحق حقّه من المال أينما وجده بأن يسترقه مثلا، مع بقاء سلطنة المالك التامة على المال قبل استيفاء صاحب الحق حقه من عين المال، فيجوز له فيه انحاء التصرفات من نقل أو غيره.
أدلّة الوجوه والأقوال والاستدلال على الوجه المختار
أوّلًا: أدّلة الوجه الأوّل
ذكرنا عند عرضنا للوجوه والآراء في هذه المسألة، أنّ الوجه الأوّل يتضمن ثلاث دعاوى هي: كون الخمس متعلقاً بالعين؛ وكونه متعلقاً بالعين على وجه الملك؛ وكون الملك على نحو الاشاعة في العين. وقد فرغنا من الدعويين الأُولى والثانية في الأبحاث السابقة- حيث أثبتنا فيها كون الخمس متعلقاً بالعين على وجه الملك- وبقيت الدعوى الثالثة وهي التي نبحث عنها هنا وهي: كون الملك المتعلق بالعين في الخمس على نحو الاشاعة والشركة العينية.
وهذا ما يمكن الاستدلال له بعدّة أدلّة:
الدليل الأوّل
ظهور آية الخمس في كون الخمس على نحو الكسر المشاع في العين، فإنّ الضمير في قوله تعالى: فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ راجع إلى ما غنمتم فتدلّ الآية على أنّ خمس الغنيمة أو الفائدة لله وللرسول وغيره من أصحاب الخمس. ومقتضى
[١] . ولم يعرف قائله.