كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٤١ - الجهة الثالثة
الجِهَةُ الثَّالِثَة
بعد الفراغ عن تعلّق الخمس بالعين الخارجيّة، يأتي الكلام عن كيفية تعلّق الخمس بها وأنه على نحو الملك أو الحق، وبأي انحاء الملك أو الحق؟
هاهنا تسعة وجوه، حاصلها:
أنّا لو بنينا على كون الخمس متعلقاً بالعين على نحو الملك، فإمّا أن يكون الملك ملكاً مشاعاً على نحو الاشاعة الحقيقية في العين الخارجية، أو يكون الملك مشاعاً على نحو الاشاعة في الماليّة، أو يكون الملك ملكاً على نحو الكلي في المعين.
ولو بنينا على كون الخمس متعلقاً بالعين على نحو الحق، فإمّا أن يكون الحق من قبيل حق الرهانة متعلقاً بالمال بما هو مملوك لصاحبه، وأثره عدم جواز تصرف المالك في المال تصرفاً ناقلًا من دون إذن صاحب الحق، ويجوز لصاحب الحق استيفاء حقه من المال.
وعلى هذا التقدير، فاما أن يكون الحقّ حقّاً بنحو الإشاعة في العين أو في المالية أو بنحو الكلّيّ في المعين.
وإمّا أن يكون الحقّ من قبيل حقّ الجناية، بأن يتعلّق الحقّ بالمال بما هو مال من دون اعتبار نسبته إلى المالك، كحق المجنيّ عليه على العبد الجاني، بأن يستوفى منه حقه باسترقاقه مع بقاء سلطنة المالك عليه سلطنة مطلقة، فيجوز له بيع العبد أو سائر التصرفات فيه. وهذا الحق أيضاً يتصور على وجوه ثلاثة من كونه بنحو الاشاعة في العين، أو في المالية أو بنحو الكلّيّ في المعين.
والكلام هنا في الجهة الثالثة يدور حول أنّ تعلّق الخمس بالعين، هل هو على نحو الملك أو الحق؟ وأمّا عن كيفيّة الملك أو الحق من كونهما على نحو الاشاعة