كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٣١ - القول الثالث
الحاصلة، ولا يصدق الربح إلّا على مجموع الربح الخالص بعد استثناء التلف والخسران.
والحاصل، أنّ ملاك استثناء الخسران والتلف واحد وهو عدم صدق الربح أو الزيادة عرفاً إلّا على الربح الخالص بعد طرح النقص العارض على أصل مال الكسب، سواء كان بسبب الخسران في العمل الاقتصادي، أو بسبب عروض التلف بعامل قهري طبيعي أو إنساني.
القول الثالث
ما ذهب إليه السيّد اليزدي- صاحب العروة- (قدس سره) من التفصيل بين أن يكون التالف من غير مال التجارة أو من مال التجارة ولكن من جنسين. كما إذا ربح في الزراعة وخسر في الصناعة أو التجارة، فلا تجبر الخسارة أو التلف بالربح، وبين ما إذا كان التلف أو الخسارة من جنس واحد من مال التجارة كالزراعة فحسب، أو التجارة فحسب، فتجبر الخسارة بالربح وإن كان التالف من نوع والربح من نوع آخر. من غير فرق بين أن يكون الخسارة والربح في وقت واحد، أو في وقتين سواء تقدم الربح أو الخسران[١].
ووجهه عدم صدق الربح في ما إذا كان التلف أو الخسارة في نوع واحد من مال التجارة أو الكسب إلّا على الزائد بعد الجبران. من غير فرق بين تقارن الخسارة والربح زماناً أو تغايرهما ولا بين أن يكون المتقدم الخسارة أو الربح. بخلاف ما إذا كان الربح في جنس من الكسب، كالزراعة والخسارة في جنس آخر كالصناعة؛ فإنّه يصدق على الربح الحاصل من كسب الزراعة أنّه ربح عرفاً وإن اتفقت الخسارة في الكسب الآخر كالصناعة من دون أن يتوقف صدق الربح على ربح الزراعة على جبر خسارة الصناعة به.
[١] . العروة الوثقى، باب ما يجب فيه الخمس، المسألة ٧٤.