كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٩٧ - المسلك الثاني
المَسلَكُ الثَّاني
وهو وجوب الخمس في كلا النوعين أي سواءً بقيت مؤونة السنة بعد انقضائها كسابق حالها مؤونة للسنة اللاحقة أو خرجت عن كونها مؤونة مطلقاً، وهو ظاهر كلام صاحب الجواهر إذ قال:" نعم قد يقال إنّ ظاهر تقييد المؤونة بالسنة يقتضي وجوب اخراج خمس ما زاد منها عليها، من غير فرق بين المأكل وغيره من ملبس أو فرش أو أواني أو غير ذلك، إلّا المناكح والمساكن فإنّها إذا أخذت من ربح السنة لا يجب إخراج خمسها بعد السنة، بخلاف غيرهما فإنه يجب إخراج خمس الجميع بعد السنة، ولعله لهذا استثنيت المناكح والمساكن كما ستسمع الكلام فيهما دون غيرهما، لإطلاق أدلة الخمس المقتصر في تقييدها على المتيقن، وهو مؤونة السنة"[١].
والدليل الذي يمكن الاستناد إليه في هذا القول هو ما أشار إليه صاحب الجواهر في ما نقلنا عنه من أن مقتضى إطلاق دليل وجوب الخمس في الفائدة- والمقصود إطلاقه الأزماني كما أشرنا إليه سابقاً- شمول وجوب الخمس لكل فائدة في كل أزمنتها، فإذا دلّ دليل استثناء المؤونة المقيّد بالسنة على خروج مؤونة السنة عن إطلاق وجوب الخمس، بقيت المؤونة بعد السنة داخلة تحت إطلاق أدلّة وجوب الخمس، فيجب تخميسها مطلقاً، سواءاً بقيت مؤونة للسنة اللّاحقة أم خرجت عن كونها مؤونة مطلقاً.
[١] . جواهر الكلام ٦٤: ١٦- ٦٥.