كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٧٥ - مؤونة الصرف
الاقتصادي من مؤونة الخدمات المذكورة على أساس نسبة الخدمات التي تقدمها هذه المشاريع الخدميّة للمشروع الاقتصادي فقد تكون نسبة الخدمة التي تقدمها هذه المشاريع الخدميّة إلى المشروع الاقتصادي نسبة النصف بالنسبة إلى غير هذا المشروع الاقتصادي من المشاريع الأُخرى والمنتفعين الآخرين من هذه المشاريع، فعندئذ لا يستثنى من فوائد هذا المشروع الاقتصادي لمؤونة هذه المشاريع الخدميّة إلّا بمقدار نصف كلفتها، ولا يجوز أن يستثنى من فوائد المشروع الاقتصادي المذكور الكلفة الكاملة للمشاريع الخدميّة. هذا كلّه إذا افترضنا أنّ صاحب المال- أي المشروع الاقتصادي- هو الذي قام بتحمل كلفة هذه المشاريع الخدميّة المواصلاتية أو الاتصالاتيّة أو غيرها كلًا أو بعضاً، وأمّا إذا تحمّلت كلفتها جهة أُخرى كالدّولة، أو جهة متبرّعة أُخرى، فلا موضوع لمؤونة التحصيل في هذه المشاريع الخدميّة.
والدليل على اعتبار هذا الشرط عدم صدق مؤونة التحصيل على ما لا يقع مقدّمة في طريق تحصيل الفائدة التي يتعلّق بها الخمس، وظاهر دليل استثناء مؤونة التحصيل من إطلاقات وجوب الخمس في الفائدة، كون المؤونة مؤونة الفائدة التي يتعلّق بها الخمس، فلابدّ أن تكون المؤونة مصروفة في سبيل تحصيل هذه الفائدة، أمّا المؤونة المصروفة في سبيل غايات أُخرى- وإن كانت غايات مشروعة أو راجحة شرعاً- فليس النظر إليها في دليل استثناء المؤونة، فلا يشملها الاستثناء.
هذا تمام الكلام في مؤونة التحصيل، وقد تبيّن بما ذكرناه أنّ الحقّ في استثناء مؤونة التحصيل هو التفصيل بين مؤونة التحصيل التي تتوفّر فيها الشروط الأربعة المذكورة أعلاه، وبين غيرها، فالمستثنى من دليل وجوب الخمس هو خصوص الأُولى دون الأخيرة.
مؤونة الصرف
الظاهر اشتراط كلّ ما يعتبر في مؤونة الصرف عقلائياً أو شرعاً، لانصراف المؤونة في دليل استثنائها إلى خصوص المؤونة العقلائية والشرعيّة، ونقصد بها