كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٧ - الشبهة الرابعة
الشُبْهَةُ الرَّابِعَة
ويقع جوابها في ثلاث نقاط:
أوّلًا: إنّ الآية مطلقة في دلالتها على وجوب الخمس في الغنيمة- ومعناها الفائدة كما أسلفنا- فتشمل جميع موارد الخمس ومنها فائدة الأرباح، وليس هناك ما يوجب إجمالها، فإن احُتجّ لإجمالها بورودها في سياق أحكام الحرب، فتكون مقترنة بما يحتمل القرينيّة على اختصاصها بغنيمة الحرب فتفقد إطلاقها بذلك، رُدّ الاحتجاج بأنّ المورد لا يخصّص الوارد فلا يمكن أن يعتبر قرينة على التخصيص ولا محتمل القرينيّة، مادام العرف العقلائي واللغوي لا يعتبر المورد- بصرف كونه مورداً للكلام العام أو المطلق- قرينة على التخصيص أو التقييد.
أمّا إجمالها الناشي من إبهام الموصول فقد أجبنا عنه في جوابنا عن الشبهة الثالثة.
ثانياً: لو سُلّم إجمال الآية بذاتها وعدم إطلاق لسانها بما يشمل الفوائد كلّها، لكنّ الروايات المطلقة المتواترة عن النبيّ (ص) والأئمّة من أهل بيته عَلَيهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، تفسّر الآية وتبيّنها، فهي رافعة- ببيانها الدال على إطلاق وجوب الخمس- ما يُدّعى من إجمال الآية، فتكون ظاهرة في شمول كلّ غنيمة وفائدة، من غير اختصاص بخصوص غنيمة الحرب.
ثالثاً: إنَّ ما ورد من الروايات الدالّة على موارد وجوب الخمس بالتفصيل- ومنها ما أشرنا إليه آنفاً من الروايات الكثيرة الدالّة على وجوب الخمس في خصوص الفائدة بمعنى ربح التجارة- يكفي لتفسير الغنيمة في الآية ودلالتها على شمول الفائدة مطلقاً، أو على شمول الموارد المصرّح بها في الروايات على أقلّ