كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٤٧ - القول الثاني
وكذا بناء على مجموعيّة الأرباح فإنّ السنة الأُولى التي تبدأ مع الشروع بالكسب تنتهي في نفس الزمان من العام اللّاحق، فتحتسب مجموع أرباحها وتستثنى منها مؤونة السنة كلّها، ثمّ يجب الخمس في الباقي، ولكن قد تتأخر التجارة اللاحقة المتأخرة عن رأس السنة الأُولى فلا تبدأ في زمان بداية التجارة الأُولى، بل تتأخر لأشهر، فلابد حينئذ- بناء على مبدئية الشروع بالكسب للسنة المالية- من احتساب سنة الأرباح في العام الجديد منذ التجارة الجديدة، فيلزم تغيّر بداية السنة المالية، وقد تتكرر الحالة نفسها في السنين القادمة فيلزم أن تكون هنالك سنين مالية مختلفة، وأن تختلف كل سنة ماليّة عن السنة التي تسبقها في بدايتها ونهايتها.
كما ويلزم المحذور الآخر وهو أن لا يشمل دليل استثناء المؤونة للمؤونة الواقعة بين نهاية العام السابق وبداية العام الجديد ما دمنا فرضنا أنّ لكلّ سنة مالية بداية ونهاية غير ما للسنة السابقة.
وثانياً: بالنقض أيضاً، فإنّ المستشكل يلتزم بالتفصيل في احتساب مبدأ سنة المؤونة بين أرباح المكاسب وبين غيرها، فيرى أنّ مبدأ سنة المؤونة في غير أرباح المكاسب هو ظهور الربح بخلاف أرباح المكاسب، فإنّ صحّ الإشكال السابق ورد على مبنى المستشكل- أيضاً- في شقّه المرتبط بالأرباح غير الكسبيّة، وإن لم يصحّ الإشكال وكان مندفعاً بالنسبة إلى غير أباح المكاسب لزم منه أن يكون مندفعاً بالنسبة إلى أرباح المكاسب أيضاً.
وثالثاً: بالحلّ، وذلك بعد الفراغ عن مقدّمة سبقت الإشارة إليها عند الحديث عن مجموعية الفوائد المتعلّق بها الخمس أو انحلاليتها، فقد أشرنا هناك إلى أنّ السنة التي استثنيت مؤونتها هي سنة المؤونة وليس سنة الفائدة بمقتضى ظهور النصّ على توضيح مضى، وحينئذ على تقدير القول بأنّ مبدأ السنة- أي سنة المؤونة حسب الفرض- هو ظهور الربح، فمعناه أنّ هذا المبدأ هو مبدأ السنة التي يحتسب منها المؤونة في كل عام وليس في العام الأوّل فحسب، فالمقصود به أنّ