كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢١٧ - المسألة الأولى
أوردناه على الوجه الذي اختاره السيّد الحكيم من كون الربح غير المستقر إلى السنة اللاحقة ربحاً لسنة الحدوث على أساس الشرط المتأخّر.
الوجه الرابع: ما اختاره المحقق السيّد البروجردي في تعليقته على العروة الوثقى من عدم اعتبار الاستقرار وعدم قدح التزلزل في صدق الفائدة على ما مُلك بالخيار لصدق الربح على الفائدة التي مُلكت بالخيار وعدم توقّفه على الاستقرار، قال (قدس سره):" استقرار ملك ما فيه الفائدة غير معتبر في وجوب خمس الفائدة؛ إذ لا تزلزل في ملكها"[١].
ووجهه أن موضوع وجوب الخمس هو الفائدة، وهي حاصله بمجرد تملّكها ولا يضرّ كون الملك متزلزلًا يصدق الفائدة غاية الأمر أنّ الفسخ يهدم الملك الحاصل، فيكون كما لو تلف، ولذلك لم يكن تزلزل الملك في مثل الهبة والهديّة غير اللازمتين مانعاً عن تعلق الخمس بهما.
ويرد عليه:
أنّ هناك منبّهات تدل على عدم صدق الفائدة على الملك المتزلزل إلّا بعد استقراره.
منها: أنّ هناك فرقاً بين عنواني الملك والفائدة ولا تلازم بينهما في الصدق، فإن الملك صادق بمجرّد العقد سواءاً كان الملك متزلزلًا أم مستقراً، أمّا الفائدة فلا تصدق عرفاً على الملك إلّا بعد استقراره، وإلّا يصدق ضدّها، وهو الخسارة أو الضرر مع فسخ صاحب الخيار، فإنّ الفائدة كثمرة البستان بعد إيناعها إن فنيت وزالت صدقت الخسارة والضرر بلا ريب، أمّا الفائدة المتزلزلة بعد زوالها بالفسخ لا يصدق معها حلول الضرر والخسارة.
ومنها: أنّ الفائدة هي الزيادة، والزيادة إنّما تصدق إذا كان الزائد من جنس المزيد عليه، وبما أنّ المزيد عليه وهو الأموال التي يملكها المستفيد قبل تملكه للفائدة
[١] . تعليقة السيّد البروجردي على الفرع ٥٧ من فروع ما يجب فيه الخمس من كتاب العروة الوثقى.