كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢١٦ - المسألة الأولى
للسنة اللاحقة- سنة الاستقرار- وأمّا إذا اشترى السلعة بأقلّ من قيمتها بأن كانت السلعة- مع حقّ الخيار- تساوي عشرة لكنّه اشتراها بخمسة، فقد حصل له الربح منذ أن تمّت له المعاملة، فإنّه بتملّكه للسلعة التي قيمتها عشرة بقيمة النصف- أي بخمسة- يكون قد ربح خمسةً منذ أن تملّكها بالمعاملة، وإن كانت متزلزلة معلّقة في إبرامها على عدم الفسخ إلى حين الأجل.
ويرد عليه:
أوّلًا: إنّ الكلام في الربح الذي يتأخر استقراره عن سنة الحدوث بسبب الخيار، وليس الكلام في الربحالذي يتأخّر حدوثه عن زمن المعاملة كما هو المفروض في الشق الأول من التفصيل، وهو ما إذا اشترى السلعة بقيمتها المتعارفة مع نقص في القيمة بسبب الخيار، ثمّ ارتفعت قيمتها في السنة اللاحقة بسبب انتفاء الخيار ولزوم المعاملة، فإنّ حدوث الربح في هذا الفرض إنّما هو في السنة اللاحقة مقارناً لاستقراره، وليس الكلام في هذا الفرض كما هو واضح، لأنّ الكلام في الربح الذي تختلف فيه سنة الحدوث عن سنة الاستقرار، ولا تعدّد هنا بين زمان الحدوث وزمان الاستقرار، ومع خروج هذا الشّقّ عن محل الكلام، يخرج مدّعى السيّد الخوئيّ عن كونه قولًا بالتفصيل، بل هو متّحد في الشق الثاني الذي انحصر فيه البحث مع السيّد الحكيم القائل بكون الربح ربحاً للسنة السابقة.
وثانياً: بعد خروج الشق الأوّل عن محلّ الكلام- حسب التوضيح الذي قدمناه- يبقى الشق الآخر وهو ما إذا اشترى السلعة بنقصان في القيمة المعاملية- لا النقصان المسبّب عن الخيار- كالذي يشتري الشيء الذي يعادل قيمته المئة بخمسين مع حق الخيار إلى أجل في السنة اللاحقة، وقد اختار المحقق الخوئيّ (قدس سره) في هذا الفرض نفس ما اختاره السيّد الحكيم صاحب المستمسك (قدس سره) من كون الربح ربحاً لسنة الحدوث لا سنة الاستقرار، واعتبار عدم الفسخ إلى زمان الأجل شرطاً متأخراً لتحقق الربح الواقعي في زمان الحدوث، ويرد عليه حينئذ نفس ما