كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢١٣ - المسألة الأولى
المَسألةُ الأوْلى
هل تعتبر الفوائد والأرباح غير المستقرة- التي يلحقها الاستقرار بعد سنة حدوثها- من أرباح سنة الحدوث أو من أرباح سنة الاستقرار؟
هاهنا وجوه، بل أقوال:
الوجه الأوّل: ما اختاره صاحب العروة وآخرون من لزوم احتسابها من أرباح سنة الاستقرار قال (قدس سره):" يشترط في وجوب خمس الربح أو الفائدة استقراره، فلو اشترى شيئاً فيه ربح وكان للبائع الخيار، لا يجب خمسه إلّا بعد لزوم البيع ومضيّ زمن الخيار"[١].
ويمكن الاستدلال له: بعدم صدق الفائدة عرفاً على الربح المتزلزل إلّا بعد استقراره، فإنّ من اشترى مالًا قيمته مئة بخمسين مع شرط الخيار للبائع لمدة سنة- مثلًا- لا يصدق عليه عرفاً أنّه استفاد أو ربح الخمسين إلّا بعد مضيّ مدّة الخيار واستقرار ملكه للربح المذكور، ولا يصدق عليه أنه ربح أو استفاد قبل ذلك.
ويمكن الاستدلال له بوجه آخر: وهو دعوى انصراف أدلة وجوب الخمس عن الربح المتزلزل قبل استقراره وإن صدقت عليه الفائدة عرفاً؛ لأن معرضيّته للفسخ يمنع من شمول إطلاق الدليل له، فإنّ لازم تعلّق الخمس بالربح المتزلزل وجوب تخميسه وإن فسخ المالك بعد ذلك. وهو يعني إيجاب الخمس على المكلف رغم انتفاء الفائدة، فمقتضى الدليل الدال على تعلّق الخمس بالفائدة انصرافه عن
[١] . العروة الوثقى، في ما يجب فيه الخمس، المسألة: ٥٧.