كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٩٤ - المسألة الأولى
سنة من حصوله، بل وكذا الأرباح المتأخرة عن الربح الأوّل ما لم تمض عليها سنة منذ حصولها، ولم تصرف في المؤونة.
الثالث: في تخميس الربح المتأخر مع ما زاد من الربح السابق وعدمه عنده زيادة الربح الأوّل عن مؤونة السنة بعد تغطيتها، فلو حصل في بداية السنة على ربح قدره خمسمئة، ثمّ حصل على ربح آخر قدره مئتين، وكانت مؤونة سنته ثلاثمئة وقد غطّاها الربح الأوّل وزاد عنها بمئتين فعلى القول بالمجموعيّة ينبغي ضمّ المئتين الزائدتين عن الربح الأوّل- بعد استثناء المؤونة- إلى الربح الثاني وقدره المئتين حسب الفرض، ثمّ إخراج خمس الأربعمئة وهو ثمانون، وعلى القول بالانحلاليّة إنّما يخرج الخمس عن المئتين الزائدتين عن الربح الأوّل وهو أربعون، ولا خمس على الربح المتأخّر ما لم يصرف في مؤونة السنة المتأخّرة عنه- أي عن الربح الثاني-.
وفي هاتين الصورتين تكون الانحلاليّة أعود نفعاً على المكلّف صاحب المال من المجموعيّة؛ لأنّ الانحلالية توفر له فرصة صرف الربح المتأخر عن المؤونة، فلا يتعلّق به الخمس، أو تنخفض نسبة الخمس بنسبة ما أنفق منه في مؤونته.
ثمّ إنّ هنا قولًا ثالثاً ذهب إليه بعض المحققين، وهو جواز كلتا الطريقتين، فهنا أقوال ثلاثة:
أوّلًا: القول باحتساب الفوائد بالطريقة الانحلاليّة.
ثانياً: القول باحتساب الفوائد بالطريقة المجموعيّة.
ثالثاً: القول بجواز الطريقتين.
وقد استدلّ للقول الأوّل- أي النظريّة الانحلاليّة في احتساب الفوائد- بأُمور:
الأوّل: ما ذكره السيّد الخوئيّ (قدس سره): من" أنّ المستفاد من الآية المباركة- بناء على شمول الغنيمة لكلّ فائدة- وكذا الروايات الدالة على أن الخمس في كل ما