كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٩٢ - المسألة الأولى
وتستثنى المؤونة من المجموع ويخمس الباقي بعد تمام الحول الأوّل فيكون حول الجميع واحداً، وإليه ذهب في الدروس والمحقق الشيخ علي في حواشي الشرائع، واستحسنه في المدارك والذخيرة وجعله بعض الأجلة أولى وهو كذلك، بل هو الأقوى"[١].
واختاره الشيخ الأعظم في رسالته التي كتبها في مسائل الخمس، قال:" وإن قلنا بالثاني- أي: اتحاد الأرباح واحتساب مؤونة السنة من مجموعها مرّة واحدة- فالمقيد هو المجموع المستفاد بالاستفادتين، فلا يعتبر فيه إلّا سنة هذا المجموع، فيستثنى مؤونتها من هذا المستفاد الواحد بالاستفادتين، ويخمّس الباقي، وحيث إنّ الظاهر للمتأمّل في الأخبار هو الوجه الثاني كان حكمه ما ذكرنا"[٢]. وهو الذي اختاره السيّد صاحب العروة[٣] والسيّد الحكيم في المستمسك[٤].
ولكنَّ الشهيد الثاني اختار في كتابيه الروضة والمسالك تعدّد الأرباح واستثناء المؤونة من سنة كل ربح بحياله، قال في المسالك:" وإنّما يعتبر الحول بسبب الربح، فأوّله ظهور الربح فيعتبر منه مؤونة السنة المستقبلة، ولو تجدّد ربح آخر في أثناء الحول كانت مؤونة بقيّة حول الأوّل معتبرة منهما، وله تأخير إخراج خمس الربح الثاني إلى آخر حوله، ويختص بمؤونة بقيّة حوله بعد انقضاء حول الأوّل، وهكذا"[٥].
وقال في الروضة:" ولو حصل الربح في الحول تدريجاً اعُتبِر لكلّ خارج حول بانفراده"[٦] وهو الذي اختاره السيّد المحقّق الخوئيّ (قدس سره) في تقريراته، قال:
[١] . المستند ٨٠: ١٠.
[٢] . كتاب الخمس من موسوعة الشيخ الأنصاري: ٢٢٠.
[٣] . العروة الوثقى، المسألة: ٥٦ مما يجب فيه الخمس.
[٤] . المستمسك ٥٣٢: ٩.
[٥] . مسالك الافهام ٤٦٨: ١.
[٦] . الروضة ٣٧٦: ١.