كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٩١ - المسألة الأولى
المَسألةُ الأوْلى
هل الأرباح المتعدّدة في احتساب الخمس تلحظ بنظرة مجموعية، أي: تعدّ كالربح الواحد في استثناء المؤونة منها، فيحتسب لها جميعاً سنة واحدة ويستثنى المؤونة من المجموع فما بقي من الأرباح أُخرج منه الخمس؟ أو تلحظ بنظرة انحلاليّة، أي: يعد كل ربح منها على حياله ويستثنى منه مؤونة السنّة، فإن زاد منه شيء تعلّق به الخمس، فتتعدّد الأخماس بتعدّد الأرباح وتكون لكل فائدة سنتها التي يستثنى منها المؤونة بحسبها.
ذهب الأكثر إلى احتساب سنة واحدة لجميع الأرباح، وما يستثنى منها من المؤونة.
قال الشهيد في الدروس:" ولا يعتبر الحول في كل تكسّب، بل يبتدي الحول من حين الشروع في التكسب بأنواعه، فإذا تمّ خمّسَ ما فضُل"[١]. وقال المحقّق البحراني في الحدائق:" ولا يعتبر الحول في كل تكسب، بل مبدأ الحول من حين الشروع في التكسّب بأنواعه، فإذا تم الحول خمّسَ ما بقي عنده"[٢] وهو الذي اختاره في الجواهر[٣] واختاره النراقي في المستند، قال:" وقال بعض الأصحاب: إنّ الربح المتجدد في أثناء الحول المبتدي من الربح الأوّل يضم بعضه إلى بعض،
[١] . الدروس الشرعية ٢٠٤: ١ طبعة مجمع البحوث الإسلامية.
[٢] . الحدائق ٣٥٤: ١٢.
[٣] . جواهر الكلام ٨٢: ١٦.