كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٦٩ - الفرض الأول
المَسألةُ الثَّانِيَة
إن ارتفعت القيمة السوقية ثمّ انخفضت مرّة أُخرى قبل إخراج الخمس من الزيادة؛ فهل يستقرّ وجوب الخمس في ذمّة المالك بمجرد حصول الزيادة، أو يدور مدار استقرار الزيادة مطلقاً، أو إلى حلول رأس السنة الماليّة؟
هاهنا فروض:
الفرض الأوّل
أن تزول الزيادة القيميّة وتنخفض قيمة المال قبل حلول رأس السنة الماليّة، فلا وجه لوجوب الخمس سالبة بانتفاء الموضوع لعدم صدق الفائدة على زيادة القيمة بعد تراجعها قبل حلول رأس السنة الماليّة، كما هو الشأن في الزيادة العينية فمن يحصل على فائدة عينيّة كنماء الشجر أو الزرع ثمّ يتلف قبل حلول رأس السنة الماليّة، فلا تصدق الفائدة عليه؛ لأنّ الفائدة إنّما تصدق على الفائدة المستقرّة لا الفائدة المرعيّة المعرّضة للزوال.
ومن هنا تبيّن أنّ الملاك عرفاً في استقرار الفائدة هو استمرارها إلى الزمن العرفي لاحتساب الفوائد وهو رأس السنة الماليّة، فالفائدة التي تتلف قبل الزمان العرفي لاحتساب الفائدة لا تعتبر فائدة لدى العرف، من دون فرق بين الفائدة القيمية والفائدة العينيّة- كما أسلفنا-.