كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٦١ - المورد السابع زيادة القيمة السوقية
المضافة إلى المال، كقوله (ع) في صحيحة علي بن مهزيار التي حكى فيها مكاتبة أبي علي بن راشد مع الإمام الهادي (ع) في الجواب عن سؤاله: ففي أيّ شيء- أي الخمس-؟ قال:" في أمتعتهم وضياعهم"، وكذا صحيحة علي بن مهزيار الطويلة التي قال فيها الإمام:" ولم أوجب ذلك عليهم في متاع ولا آنية ولا دواب ... إلى آخر كلامه" الدالّ على أنّ الخمس قد تعلّق بهذه الأشياء لولا عفو الإمام عنه، والحاصل: أنّ مقتضى ظاهر هذه الأدلّة تعلّق الخمس بفائدة المال، أي الزيادة الحاصلة في المال، والزيادة القيميّة ليست زيادة في المال، وإنّما هي زيادة في ماليّة المال، ولا عبرة بها في وجوب الخمس، لأنّها ليست زيادة حقيقة، بل هي زيادة اعتباريّة منتزعة من زيادة رغبة الراغبين وبذل الباذلين إزاء المال، وليست زيادة في المال زيادة حقيقية[١].
ويرد على هذا الكلام:
أوّلًا: إنّ موضوع وجوب الخمس في الروايات وكذا الآية الشريفة هو الفائدة، وملاكها زيادة الماليّة لا زيادة المال، والشاهد عليه أنّ الرجل لو باع ماله بمال آخر أكثر منه عدداً وأقلّ أو مساوياً له في الماليّة لا يصدق عليه أنّه استفاد شيئاً، ولا يصدق على الزيادة الكميّة أنّها فائدة قطعاً، بخلاف ما إذا باع ماله بمال مثله في الكميّة والعدد لكنّه أكثر منه قيمة، فإنّه يصدق عليه أنّه استفاد، ويصدق على الزيادة أنها فائدة حسب شهادة الوجدان العرفي.
ثانياً: إنّ الميزان في صدق المال على شيء ليس إلّا بماليّته، فإذا انتفت ماليَّته انتفى صدق المال عنه عرفاً، وعلى هذا فملاك الزيادة في المال ليس هو الزيادة الكميّة المتصلة أو المنفصلة، بل الملاك هو زيادة ماليته، وإنّما يصدق على الزيادة المتصلة أنّها فائدة لأنّها تستلزم عادة زيادة ماليّة المال.
[١] . المستمسك ٥٢٧: ٩.