كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٠٣ - الاعتراض الأول
والاغتنام انتهاز الغُنم. والغُنم والغنيمة والمغنم: الفيء. ثمّ قال: غُنمه: زيادته ونماؤه وفاضل قيمته"[١].
وواضح من كلام ابن منظور هذا أنّ المعنى الثاني لكلمة الغنيمة، أي: الفيء، معنى مستحدث لدى أهل الشرع، وليس هو المعنى اللّغوي الأصلي للكلمة، فإنّ الفيء- بمعنى المال الذي يسترجع من الكفار- معنى شرعي أُطلق في لسان الشارع على ما يؤخذ من الكفار.
فالمعنى اللّغوي الأصل لكلمة الغنيمة- على ما صرَّح به ابن منظور- هو أنّها الفوز بالشيء بلا مشقة، أو زيادة الشيء ونماؤه.
ونظير ذلك ما صرَّح به كافي الكفاة الصاحب بن عباد في كتابه الكبير" المحيط في اللُّغة"؛ قال:" والغُنم: الفوز بالشيء من غير مشَّقة، والاغتنام: انتهازه، والغنيمة: الفيء"[٢].
وقال في" القاموس":" والمغنم والغنيم والغنيمة والغُنم- بالضمّ-: الفيء .."، إلى أن قال:" والفوز بالشيء بلا مشقّة"[٣].
وقال الجوهريّ في" الصحاح":" والمغنم والغنيمة بمعنى. يقال: غَنِم القوم غُنماً- بالضمّ- وغُناماك أن تفعل كذا، أي غايتك، والذي تتغنّمه، وغنّمته تغنيماً إذا نفّلته"[٤].
وقال الفيوميّ في" المصباح المنير":" غنمت الشيء أغنمه غُنماً: أصبته غنيمة ومغنماً، والجمع: الغنائم والمغانم، والغنم بالغرم أي مقابل به، فكما أنّ المالك يختصُّ بالغنم ولا يشاركه فيه أحد، فكذلك يحتمل الغرم ولا يتحمّل معه أحد، وهذا معنى
[١] . لسان العرب، مادة: غنم.
[٢] . المحيط في اللغة ٩٣: ٥.
[٣] . القاموس: مادة غنم.
[٤] . الصحاح ١٩٩٩: ٥.