كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٠١ - التقريب الأول
الجِهَةُ السَّادِسَة: فِي عَدَمِ اختِصَاصِ وُجُوبِ الخُمسِ فِي الفَائِدَةِ بِأَربَاحِ المَكَاسِبِ وَعُمُومِهِ الفَائِدة لمُطلَقِ الشَّامِلِ لِمثلِ الهَدَايَا وَالهِبَاتِ والجَوَائِزِ وَنَظَائِرِهَا
الصحيح عدم اختصاص خمس الفائدة بأرباح المكاسب، وشمولها لمطلق الفوائد: كالهبات، والهدايا، والجوائز، وكل وارد مالي غير ما استثني بالدليل.
والدليل على ذلك: آية الخمس، والروايات الواردة فيه.
ولتحقيق المسألة ينبغي البحث في نقاط:
النقطة الأولى
الاستدلال بآية الخمس لإثبات شمول إطلاق وجوب الخمس فيها لمثل الهدايا والهبات. وللاستدلال بالآية لما نحن فيه تقريبان:
التقريب الأوّل
الاستناد إلى ظهور الآية نفسها في الشمول- بغضّ النظر عن الروايات المفسّرة لها- وحاصله: أنّ" الغنيمة" في الآية المباركة: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ..) إلى آخر الآية[١]، معناها الفائدة، وهي مطلقة لم يؤخذ فيها قيد الحصول عليها بالحرب أو الكسب أو غيرهما من طرق الاستفادة، فتكون شاملة لمطلق ما يستفيده الإنسان من الخير المالي، بكسب كان أو بحرب أو بغيرهما.
[١] . سورة لأنفال: ٤١.