التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٦ - آداب صلاة الطواف
و سورة الجحد في الركعة الثانية، فإذا فرغ من صلاته حمد اللَّه و أثنى عليه و صلّى على محمّد و آل محمّد، و طلب من اللَّه تعالى أن يتقبّل منه.
و عن الصادق (عليه السّلام) أنّه سجد بعد ركعتي الطواف و قال في سجوده:
«سَجَد وَجْهي لكَ تَعبّداً و رِقّاً، لا إله إلّا أنتَ حَقّاً حَقّاً، الأوّلُ قَبلَ كُلِّ شيء، و الآخِرُ بَعْدَ كلِّ شيء وَ هَا أنَا ذا بَيْنَ يَدَيْكَ، ناصيَتي بِيَدِكَ، و اغفِر لي إنّه لا يغفِر الذَّنبَ العظيمَ غيرُكَ فاغْفِر لي، فإنِّي مُقرّ بِذُنُوبي عَلى نفسي و لا يَدفَعُ الذَّنْبَ العَظيمَ غيرُكَ».
و يستحب أن يشرب من ماء زمزم قبل أن يخرج إلى الصفا (١) و يقول:
«اللّهمّ اجْعَلهُ عِلماً نافِعاً، و رِزقاً واسعاً شفاءً مِنْ كلِّ داءٍ و سُقم».
و إن أمكنه أتى زمزم بعد صلاة الطواف و أخذ منه ذنوباً أو ذنوبين، فيشرب منه و يصب الماء على رأسه و ظهره و بطنه، و يقول:
«اللّهمّ اجْعَلهُ عِلماً نافِعاً، و رِزقاً واسعاً و شفاءً مِن كُلِّ داءٍ و سُقم».
ثمّ يأتي الحجر الأسود فيخرج منه إلى الصفا.
و روى الحميري في قرب الإسناد عن أحمد بن إسحاق عن بكر بن محمد قال: خرجت أطوف و أنا إلى جنب أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) حتى فرغ من طوافه، ثمّ قام فصلى ركعتين سمعته يقول ساجداً سجد وجهي لك تعبداً و رقاً، لا إله إلّا أنت حقاً حقا، الأول قبل كل شيء، و الآخر بعد كل شيء و ها أنا ذا بين يديك.[١] إلخ.
(١) و في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال إذا فرغت من الركعتين فائت الحجر الأسود فقبله و استلمه و أشر إليه، فإنه لا بدّ من ذلك. و قال: ان قدرت ان تشرب من ماء زمزم قبل ان تخرج إلى الصفا فافعل، و تقول حين تشرب، اللّهم اجعله علماً نافعاً، و رزقاً واسعاً، و شفاءً من كل داء و سقم. و في صحيحة الحلبي
[١] الوسائل، الباب ٢ من أبواب السعي، الحديث ١.