التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦١ - (مسألة ٤) إذا شك في عدد الأشواط
[ (مسألة ٤) إذا شك في عدد الأشواط]
(مسألة ٤) إذا شك في عدد الأشواط، كما إذا شك في عدد الأشواط بين السادس و السابع (١) أو بين الخامس و السادس، و كذلك الاعداد السابقة يحكم ببطلان طوافه، و كذلك إذا شك في الزيادة و النقصان معاً، كما إذا شك في أن شوطه الأخير هو السادس أو الثامن، و لا اعتبار بالظن ما لم يحصل حد الاطمئنان و يجرى عليه حكم الشك.
رجل طاف بالبيت فلم يدر أ ستّة طاف أو سبعة طواف فريضة؟ قال: فليعد طوافه قيل: انه قد خرج وفاته ذلك، قال: ليس عليه شيء»[١] و ظاهر هذه الروايات المعتبرة ان الشك بين الستة و السبعة سواء حصل عند تمام الشوط و منتهاه أو في أثنائه يوجب بطلان الطواف فيكون على المكلف اعادته.
(١) المشهور على بطلان الطواف عند الشك بين السادس و السابع، كما في المدارك و إن التزم هو (قدّس سرّه) كبعض المتأخرين بالصحة إذا أكمله، بحيث أحرز بأنه طاف سبعة أشواط بضميمة أصالة عدم الزيادة، و هذا القول محكي عن المفيد و الصدوق و الحلبي من المتقدمين. و قد تقدم ما يدل على بطلان الطواف في المسألة السابقة، و ناقش في المدارك فيها، و التزم بالصحة على ما ذكر مستدلًا بصحيحة منصور بن حازم قال: قلت: لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): «إني طفت فلم أدر أ ستّة طفت أم سبعة، فطفت طوافاً آخر، فقال هلا استأنفت؟ قلت: طفت و ذهبت قال: ليس عليك شيء»[٢]. حيث إنّه لا يمكن حمل الشك فيه بين الستة و السبعة على ما إذا حدث الشك بعد فوت وقت التدارك، كما إذا شك بعد الدخول في السعي أو في صلاة الطواف حيث انه بزعمه تدارك شكه قبل فوت وقت التدارك بإضافة شوط آخر، و لو كان الشك موجباً لبطلان طوافه لم يقل (عليه السّلام) في الجواب ليس عليك شيء. فيستفاد من الصحيحة، جواز البناء على الأقل، و إن تكون الإعادة أفضل كما استدل بصحيحة رفاعة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) «في رجل لا يدري ستة طاف أو سبعة؟ قال: يبني على
[١] الوسائل: الباب ٣٣ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٣٣ من أبواب الطواف، الحديث ٣.