التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٧ - يستحب في دخول الحرم أمور
و يستحب أن يكون حال دخول المسجد حافياً على سكينة و وقار و خشوع (١)، و إن يكون دخوله من باب بني شيبة، و هذا الباب و إن جهل فعلًا من جهة توسعة المسجد، إلّا أنّه قال بعضهم إنّه كان بإزاء باب السلام، فالأولى الدخول من باب السلام، ثمّ يأتي مستقيماً إلى أن يتجاوز الأسطوانات، و يستحب أن يقف على باب المسجد (٢) و يقول:
«السلام عليك أيُّها النّبيُّ و رحمة اللَّه و بركاته، بسم اللَّه و باللَّه، و من اللَّه و ما شاء اللَّه، السلام على أنبياء اللَّه خليل اللَّه، و الحمد للَّه ربّ العالمين».
ثمّ يدخل المسجد متوجّهاً إلى الكعبة رافعاً يديه إلى السماء و يقول:
«اللّهمّ إنّي أسألك في مَقامي هذا، في أوّل مناسِكي أن تَقبَلَ تَوبَتي و أن تَجاوَزَ عن خَطيئَتي و تَضَعَ عنّي وِزْري، الحمد للَّه الّذي بَلَّغَني بَيتَهُ الحرامَ، اللّهمّ إنّي أشهِدُكَ أنّ هذا بيتُكَ الحرام الّذي جعلته مثابةً للنّاس و أمْناً مُباركاً و هُدًى للعالمين، اللّهمّ إنّي عبدك و البلدُ بلدُك و البيتُ بيتك، و جئتُ أطلبُ رَحْمَتَكَ و أؤُمّ طاعَتَكَ، مُطيعاً لأمرك، راضياً بقَدرك، أسألكَ مسألةَ الفقيرِ إليك، الخائف لعُقُوبتِك، اللّهمّ افْتَحْ لي أبواب رحمتك، و اسْتعمِلني (١) يدلّ على ذلك صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «إذا دخلت المسجد الحرام فادخله حافياً على السكينة و الوقار و الخشوع، و قال من دخل بخشوع غفر اللَّه له إنشاء اللَّه» قلت ما الخشوع؟ قال: «السكينة، لا تدخل بتكبر»[١].
و منها: دخول المسجد من باب بني شيبة على ما يقال. و قد ورد ذلك في بعض الروايات و في سندها ضعف و هذا الباب مجهول فعلًا لتوسعة المسجد، إلّا أنّه قيل إنّه كان بإزاء باب السلام فيكون الدخول منه بالإتيان مستقيماً إلى أن يتجاوز الأسطوانات محققاً للدخول من باب بني شيبة.
(٢) ذكر هذا الدعاء في الفقيه في باب سياق مناسك الحج ثمّ ذكر بعد ذلك.
[١] الوسائل، الباب ٨ من أبواب مقدّمات الطواف، الحديث ١.