التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٩ - (المسألة الثالثة) لا يجوز في حج التمتع تقديم طواف الحج و صلاته و السعي على الوقوفين
..........
في التقديم كخوف الحيض و طرو عدم التمكن من الطواف من الزحام لمرضه و ضعفه، فيكون المفاد ان التقديم ممن رخص له مساوياً مع تأخير سائر الناس في الاجزاء، و لكن حمل السيان على ما ذكر خلاف الظاهر، بل مفاد تلك الاخبار ان تقديم شخص طوافه و سعيه على الوقوفين مع تأخير ذلك الشخص سيان، فالطائفتان معارضتان بمعنى ان المفهوم من الروايات التي علّق فيها نفي البأس عن التقديم على الخوف من عدم التمكن من الطواف على تقدير تأخيره إلى ما بعد أفعال منى، فالمعارضة في جواز تقديم الطوافين على الوقوفين عند خوف الفوت منتفية، لاتفاق كلا الطائفتين فيه، و إنما الاختلاف في جواز التأخير مع عدمه أو تعيّن تأخيره مع عدمه فيؤخذ بالمنطوق من الطائفة التي علق الجواز على الخوف، و أما مع عدمه فيؤخذ بالروايات التي دلت على اشتراط طواف الحج بوقوعه بعد الحلق أو التقصير كصحيحة جميل بن دراج المتقدمة و غيرها، مما ورد في بيان اعمال حج التمتع. و مما ذكر يظهر اختصاص التقديم مع الخوف بالطواف لا أنه يعم السعي أيضاً، لأن السعي غير مشروط بالطهارة فيمكن للمكلف الإتيان بالسعي في وقته، و روايات التقديم مع الخوف لم تشتمل على تقديم السعي و إن كان الأحوط الإتيان بالسعي حفاظاً على احتمال اشتراط السعي بوقوعه بعد الطواف من غير تأخير، تقدم اعتبار مقداره و بين الإتيان به في وقته، نعم لو قيل بان الجمع العرفي بين الطائفتين مقتضاه رفع اليد عن إطلاق الاخبار التي مفادها تقديم الطواف و السعي و تأخير سيان بحملها على صورة خوف فوت الطواف، أمكن القول بجواز تقديم السعي أيضاً، لورود تقديم السعي مع الطواف في تلك الاخبار، و أما دعوى ان الجمع العرفي بين الطائفتين يقتضي حمل التأخير إلى ما بعد، مع عدم الخوف على