التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤١ - (المسألة الخامسة) إذا حلق المحرم أو قصر له جميع ما حرم عليه بالإحرام
..........
إذا حلق فقد أحل من كل شيء حرم منه إلّا الطيب و النساء، و مقتضاها حلية الصيد الإحرامي من حين تحقق الحلق غاية الأمر بما أنه في الحرم يبقى عليه حرمة الصيد في الحرم كسائر الناس في الحرم الذين يعيشون فيه كأهل مكة، و لا يخفى ما في الجواب فان حمل الاستثناء في صحيحة عمار على المنقطع خلاف الظاهر خصوصاً بملاحظة معتبرته الأخرى قال: قلت: لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام) من نفر في النفر الأوّل متى يحلّ له الصيد، قال: إذا زالت الشمس من اليوم الثالث[١] فان التحديد بزوال اليوم الثالث راجع إلى حرمة الصيد الإحرامي لا حرمة الصيد في الحرم من حرمة صيده، تبقى ما دام كونه في الحرم بعد زوال اليوم الثالث و قبله و في صحيحته الأخرى عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سمعته يقول في قول اللَّه عزّ و جلّ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى قال: يتقي الصيد حتى ينفر أهل منى إلى النفر الأخير[٢] نعم في صحيحته الثالثة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: ينبغي لمن تعجل في يومين ان يمسك عن الصيد حتى ينقضي اليوم الثالث[٣] و ظاهرها على هو المعروف الاستحباب من جهة التعبير بينبغي و تحديد الإمساك إلى انقضاء اليوم الثالث، و لكن لا ينافي تحديد بقاء حرمة الصيد الإحرامي إلى زوال اليوم الثالث و استحباب الاتقاء إلى انقضائه، و قد ورد في صحيحة حمّاد عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: إذا أصاب المحرم الصيد فليس ان ينفر في الأول و من نفر من النفر الأوّل فليس له ان يصيب الصيد حتى ينفر الناس و هو قول اللَّه عزّ و جلّ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ. لِمَنِ اتَّقى فقال اتقى الصيد[٤] و لكن بما ان الأصحاب لم يذكروا بقاء حرمة الصيد الإحرامي كذلك فالأحوط ما ورد في هذه الروايات.
[١] الوسائل: الباب ١١ من أبواب العود إلى منى.
[٢] الوسائل: الباب ١١ من أبواب العود إلى منى.
[٣] الوسائل: الباب ١١ من أبواب العود إلى منى.
[٤] الوسائل: الباب ١١ من أبواب العود إلى منى.