التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٥ - (المسألة الثامنة) إذا لم يتمكن من الهدي و لا من ثمنه صام بدلا عنه عشرة أيام
..........
فان هذا المقدار أيضاً يكفي في التعليق على الحديث السابق عليه، و على الجملة ما تقدم كاف في الالتزام بجواز صوم ثلاثة أيام من أول شهر ذي الحجة لمتمتع لا يتمكن من الهدي و لا من ثمنه، و ما ورد في الروايات من خصوصية بعض أيام الشهر على حسب الترتيب يحمل على الأفضلية، كما أن ما ورد من النهي عن صوم أيام التشريق فيمن كان بمنى[١] يرفع اليد عن إطلاقه بالإضافة إلى متمتع لا يجد الهدي و لا ثمنه فإنه يجوز له الصوم يوم النفر الثاني و يومين بعده، مع ان يوم النفر الثاني آخر أيام التشريق، كما يقتضي ذلك صحيحة حماد بن عيسى قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول: قال: علي (عليه السّلام) صيام ثلاثة أيام من الحج قبل يوم التروية بيوم و يوم التروية و يوم عرفة فمن فاته ذلك فيتسحر ليلة الحصبة يعني ليلة النفر و يصبح صائماً و يومين بعده[٢]، و صحيحة عيص بن القاسم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن متمتع يدخل يوم التروية و ليس معه هدي قال: فلا يصوم ذلك اليوم و لا يوم عرفة و يتسحر ليلة الحصبة صائماً و هو يوم النفر و يصوم يومين بعده[٣]، و ربما يقيد ذلك بمن خرج من منى يوم الثاني عشر و لم يبق فيه إلى النفر الثاني ليعمه ما دل على النهي عن الصوم أيام التشريق، و لكن التقييد بلا موجب حيث ان الامام (عليه السّلام) لم يذكر يصوم بعد نفره، بل ذكر يوم النفر و يومين بعده و ظاهره ان لا يكون شيء من اليومين من بعده من يوم النفر، فيكون المراد النفر الثاني. و ما في صحيحة معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن صيام أيام التشريق؟ فقال: انما نهى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) عن صيامها بمنى و أما بغيرها فلا بأس[٤]، يرفع اليد عن إطلاقه بما تقدم و لظاهر صحيحة منصور بن حازم في جواز الصوم في منى يوم النفر الثاني قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول النحر بمنى ثلاثة أيام فمن أراد الصوم لم يصم حتى
[١] الوسائل: الباب ٥١ من أبواب الذبح.
[٢] الوسائل: الباب ٤٦ من أبواب الذبح، ح ١٤ و ٣.
[٣] الوسائل: الباب ٤٦ من أبواب الذبح، ح ١٤ و ٣.
[٤] الوسائل: الباب ٢ من أبواب الصوم المحرم.