التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٧ - (المسألة الثالثة) يجب ان يكون الهدي من الإبل أو البقر أو الغنم
..........
قال: لا[١] فإنها بإطلاقها تعم الهدى الواجب، و صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت أبا إبراهيم (عليه السّلام) عن الرجل يشتري الهدي فلمّا ذبحه إذا هو خصي مجبوب، و لم يعلم ان الخصي لا يجزى في الهدى هل يجزيه أم يعيده قال لا يجزيه الا ان يكون لا قوة به عليه[٢]، حيث ان ظاهرها عدم الاجزاء حتى في صورة الجهل مع تمكنه من غيره، و لكن يظهر من بعض الروايات أجزاء الخصي و إن كان الأفضل اختيار غيره، و قد روى الشيخ بإسناده في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: النعجة من الضأن ان كانت سمينة أفضل من الخصي من الضأن، و قال الكبش السمين خير من الخصي و من الأنثى و قال: سألته عن الخصي و عن الأنثى قال الأنثى أحب الي من الخصي[٣]، فان التعبير بالأفضل و الأحب ظاهره الاجزاء في الكل، فيمكن حمل النهي في صحيحة محمد بن مسلم على الأفضلية و عدم الكمال في الاجزاء، و لكن هذه الصحيحة و نحوها بإطلاقها تعم الهدي الواجب، و صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ناظرة إلى الهدي الواجب فلا بد من الالتزام بعدم الاجزاء الّا في فرض شراء الخصي جهلًا و لا يكون له تمكن من شراء غيره، و ثانيها انه لم يجد من الأول غير الخصي، حيث يستفاد الجواز في الأوّل من صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج المتقدمة، و في الثاني ما في ذيل صحيحة معاوية بن عمار قال: قال: أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) اشتر فحلًا سميناً للمتعة فان لم تجد مرجوءاً فان لم تجد فمن فحولة المعز، فان لم تجد فنعجة، فان لم تجد فما استيسر من الهدي، فإن قوله (عليه السّلام) فان لم تجد فما استيسر من الهدي[٤]، ظاهره الجواز مع عدم وجدان غيره، و يظهر من الصحيحة جواز المرجوء هدياً حتى مع التمكن من غيره حيث ذكر (عليه السّلام) تقديمه على فحولة المعز مع ان المعز مجزئ في الهدي مع
[١] الوسائل: الباب ٩٢ من أبواب الذبح.
[٢] الوسائل: الباب ٩٢ من أبواب الذبح.
[٣] الوسائل: الباب ٩٢ من أبواب الذبح.
[٤] الوسائل: الباب ١٢ من أبواب الذبح.