التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩١ - (المسألة الثالثة) يجب ان يكون الهدي من الإبل أو البقر أو الغنم
..........
بين الهدي و الأضحية في الأضحى و التفرقة بينهما بعدم الاجزاء في الأول و جواز الاشتراك في الثاني مقتضاه عدم جواز الاشتراك في الهدي الواجب على المتمتع، و ربما قيل بالاجزاء مع كون الهدي بدنه أو بقرة بل مطلقاً عند الضرورة، لما ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال يجزي البقرة عن خمسة بمنى إذا كانوا أهل خوان واحد[١]، و في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السّلام) عن قوم غلت عليهم الأضاحي و هم يتمتعون و هم مترافقون و ليسوا بأهل بيت واحد و قد اجتمعوا في مسيرهم و ضربهم واحداً، لهم ان يذبحوا بقرة قال: لا أحب ذلك الا من ضرورة[٢]، و في حسنة حمران قال: عزّت البدن سنة بمنى حتى بلغت البدنة مأة دينار فسئل أبو جعفر (عليه السّلام) عن ذلك فقال اشتركوا فيها قال قلت كم قال ما خف فهو أفضل قال فقلت عن كم يجزي، فقال: عن سبعين[٣]، و لكن لا يخفى ان صحيحة معاوية بن عمار غايتها أنها بالإطلاق تدل على جواز الاشتراك حتى في الهدي الواجب فيرفع اليد عن إطلاقها بالإضافة إلى الهدي الواجب، لما ورد التفضيل بين الهدي و الأضحية في صحيحة محمد بن علي الحلبي، و لو فرض المعارضة بينهما بالعموم من وجه بدعوى ان صحيحة محمد بن علي الحلبي و إن كانت مختصة بالهدي الواجب الا انها مطلقة من جهة كون الشركاء من أهل خوان واحد و عدمه، و صحيحة معاوية بن عمار أيضاً مختصة بما إذا كانوا من أهل خوان واحد و مطلقة من جهة كون الهدي واجباً أو مستحباً فنقع المعارضة بين الإطلاقين في مورد اجتماعهما، و هو ما إذا كان الهدي الواجب من الشركاء في خوان واحد فيتساقطان فيرجع الى الإطلاق في الآية و الروايات الواردة فيها، ان على المتمتع هدى المفسر بالبدنة و البقرة و الشاة على ما تقدم، و مما ذكرنا يظهر الحال في حسنة
[١] الوسائل: الباب ١٨ من أبواب الذبح.
[٢] الوسائل: الباب ١٨ من أبواب الذبح.
[٣] الوسائل: الباب ١٨ من أبواب الذبح.