التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٦ - (المسألة الثانية) يعتبر في الحصيات أمران
..........
عنبسة بن مصب قال: رأيت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) بمنى يمشى و يركب فحدث نفسي ان أسأله حين ادخل عليه فابتدأني هو بالحديث: فقال ان علي بن الحسين (عليهما السّلام) كان يخرج من منزله ماشياً إذا رمى الجمار، و منزلى اليوم أنفس (أبعد) من منزله، فاركب حتى أتى إلى منزله فإذا انتهيت إلى منزله مشيت حتى أرمي الجمار (الجمرة)[١].
و عن المبسوط و السرائر ان الركوب في رمي جمرة العقبة أفضل، و لعله لصحيحة أحمد بن محمد بن عيسى أنه رأى أبا جعفر (عليه السّلام) رمى الجمار راكباً[٢]، و صحيحة عبد الرحمن بن أبي نجران انه رأى أبا الحسن الثاني رمى (يرمي) الجمار و هو راكب حتى رماها كلها[٣].
و صحيحة معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل رمى الجمار و هو راكب، فقال: لا بأس به[٤]، و لكن نفى البأس في الصحيحة الأخيرة لا يدل على الأفضلية، و كذا وقوع الرمي راكباً عن الامام (عليه السّلام)، فإن الذي لا يناسب الامام (عليه السّلام) استمراره على ترك المستحب لا وقوع الترك بمثل مرة أو مرتين، و على تقدير الإغماض عن ذلك فمقتضى هذه الروايات عدم الفرق بين الجمار في رميها لا اختصاص الاستحباب بجمرة العقبة على ما هو ظاهر الحكاية.
و أما استحباب الطهارة حال الرمي فيدل عليه مثل صحيحة محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن الجمار فقال لا ترم الجمار الا و أنت على طهر[٥] و صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) حيث ورد فيها و يستحب ان ترمي الجمار على طهر[٦] و في رواية أبي غسان عن حميد بن مسعود قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رمى الجمار على غير طهور قال: الجمار عندنا مثل الصفا و المروة حيطان ان طفت بينهما على غير طهور لم يضرك و الطهر أحب الي فلا تدعه و أنت
[١] الوسائل: الباب ٩ من أبواب رمي جمرة العقبة.
[٢] الوسائل: الباب ٨ من أبواب رمي جمرة العقبة.
[٣] الباب ٨ من أبواب رمي جمرة العقبة.
[٤] الوسائل: الباب ٨ من أبواب رمي جمرة العقبة.
[٥] الوسائل: الباب ٢ من أبواب رمي جمرة العقبة.
[٦] الوسائل: الباب ٢ من أبواب رمي جمرة العقبة.