التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٣ - (المسألة الأولى) إذا شك في الإصابة و عدمها
..........
كان شكه بعد تجاوز المحل كما إذا آخر الذبح الى غد عذراً أو من غير عذر، و شك بعد دخول الليل في الإصابة فتجري في الفرض قاعدة التجاوز لمضي محل الرمي الاختياري بغروب الشمس، و بتقريب آخر الواجب الذي هو جزء من الحج هو مجموع الرمي بسبع رميات تصيب كل رمية الجمرة، فإذا شك عند رمية انها أصابت الجمرة أم لا، فالأصل عدم اصابتها لا يجري في الفرض شيء من قاعدة الفراغ و التجاوز، بخلاف ما إذا دخل في واجب مترتب عليه كالذبح، فإنه يكون الشك في صحة الرمية التي فرغ من أصل وجودها فيحكم بصحّتها بقاعدة الفراغ، نظير ما إذا غسل ثوبه المتنجس بالبول أو اغتسل من جنابته بغسل ترتيبي و دخل في الصلاة ثم شك بعد دخوله فيها في انه غسل ثوبه مرتين أو مرة واحدة، فيحكم بصحة غسل الثوب. أو شك في انه غسل عند اغتساله تمام جانبه الأيسر أو بقي منه شيء فيحكم بصحة الغسل من جنابته أي بتماميته، فيجوز له إتمام تلك الصلاة بل الدخول في صلاة أخرى بعدها، كما يمكن جريان قاعدة التجاوز في رميته المشكوكة لمضي محلّها، حيث ان محلّها قبل الذبح و أما إذا شك بعد دخول الليل في اصابة بعض رمياته فتجري قاعدة التجاوز لمضي محله و إن لم يذبح و لم يقصّر، لعذر و إن شئت قلت الشك تعلق بفوت رمية جمرة العقبة، فالأصل عدم فوتها.