التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٩ - (المسألة الثالثة) يتحد إحرام الحج و إحرام العمرة في كيفيته و واجباته و محرماته
[ (المسألة الثالثة) يتحد إحرام الحج و إحرام العمرة في كيفيته و واجباته و محرماته]
(المسألة الثالثة) يتحد إحرام الحج و إحرام العمرة في كيفيته و واجباته و محرماته (١) و الاختلاف بينهما في النية.
(١) إحرام حج التمتع و عمرة التمتع متحدتان في الكيفية يتحد الإحرام لحج التمتع مع الإحرام لعمرته بل الإحرام للعمرة سواء كانت مفردة أو تمتعاً يتحد مع الإحرام للحج سواء كان تمتعاً أو إفراداً، و إنما الاختلاف بينها يكون بالنية و يمتاز حج القران عن غيره، فإن الإحرام له يكون بالتلبية و بالإشعار أو التقليد أيضاً، و في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) «إذا كان يوم التروية ان شاء اللَّه فاغتسل، ثم البس ثوبيك، و ادخل المسجد حافياً، إلى ان قال: فصل المكتوبة، ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة فأحرم بالحج[١].
و يشترك حج التمتع و الإفراد و القران في ان الإحرام لأي منها لا يكون إلا في أشهر الحج، بخلاف عمرة التمتع و العمرة المفردة فان الإحرام للأولى لا يكون إلا في أشهر الحج، بخلاف العمرة المفردة فإنها يؤتى بها في أي الشهور من السنة. و لذا لو كان على غير الآفاقي استطاعة للعمرة دون الحج فله الإتيان بالعمرة في أي الشهور، بل لو كان مستطيعاً للحج ايضاً فله ان يأتي بالعمرة المفردة الواجبة عليه قبل أشهر الحج، فان لكل شهر عمرة، و في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) «في قول اللَّه عز و جّل الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَ و الفرض: التلبية و الإشعار و التقليد، فأي ذلك فعل فقد فرض الحج، و لا يفرض الحج إلا في هذه الشهور التي قال اللَّه عز و جل الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ و هو: شوال و ذو القعدة و ذو الحجة»[٢] و في صحيحة ابن أذينة قال: أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) «من أحرم بالحج في غير أشهر الحج فلا حجّ له، و من أحرم دون الوقت فلا إحرام له»[٣] الى غير ذلك
[١] الوسائل: الباب ٥٢ من أبواب الإحرام، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ١١ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٢ و ٤.
[٣] الوسائل: الباب ١١ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٢ و ٤.