التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٣ - (المسألة السابعة) إذا قصر المحرم في عمرة التمتع حل له جميع ما كان يحرم عليه من جهة إحرامه ما عدا الحلق
قد تقدم ان واجبات الحج ثلاثة عشر ذكرناها و إليك تفصيلها الأوّل الإحرام (١) و أفضل أوقاته يوم التروية، و يجوز التقديم عليه بثلاثة أيام للصحيح، و بالإضافة الى الشيخ الكبير و المريض إذا خافا من الزحام، فيحرمان و يخرجان قبل خروج الناس و لو بأكثر من ثلاثة أيام، و تقدم جواز الخروج من مكة محرماً بالحج لضرورة بعد الفراغ من العمرة في أي وقت كان.
(١) واجبات الحج و الأوّل منها الإحرام للحج قد تقدم ان الإحرام لحج التمتع من مكّة أول واجب من واجبات حج التمتع بعد الفراغ من عمرته، و يقع الكلام في المقام في جهتين، الاولى في آخر وقت لإحرام حج التمتع بحيث لا يكون بعده الإحرام لحجّة، و الثانية في أول وقت يجوز فيه الإحرام له، اما الجهة الأولى فقد تعرضنا لها عند التكلم في آخر وقت يفوت مع التأخير إليه في عمرة التمتع، و ذكرنا أنه و إن اختلفت الروايات في آخر وقت إدراكها الا ان الاختلاف بينها محمول على ما كان في ذلك الزمان من اختلاف الناس في الوصول إلى عرفات، أو على فوت فصل الإحرام بحج التمتع و الخروج بعده الى عرفات من طريق منى، و كل ذلك بقرينة صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة»[١] و من الظاهر ان غاية ما يمكن في ذلك الزمان لمن أتم عمرته بمكة عند الزوال من يوم عرفة ان يدرك من الوقوف بعرفات مسمّاه قبل غروب الشمس، و لا يمكن في مثل عصرنا ايضاً لمن أتم عمرته عند الزوال ان يقف بعرفات بعد الزوال الى غروب الشمس.
اما الجهة الثانية فالمنسوب الى المشهور جواز الإحرام لحج التمتع من مكة بعد الفراغ من عمرة التمتع، حتى فيما إذا كانت عمرته في أوّل شهر شوال من أشهر الحج، و لكن الأفضل ان يؤخر الإحرام للحج بعد الفراغ من عمرة التمتع الى يوم
[١] الوسائل الباب ٢٠ من أبواب أقسام الحج، الحديث ١٥.