التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٩ - (المسألة السادسة) إذا ترك التقصير نسيانا فأحرم للحج صحت عمرته
[ (المسألة السادسة) إذا ترك التقصير نسياناً فأحرم للحج صحت عمرته]
(المسألة السادسة) إذا ترك التقصير نسياناً فأحرم للحج صحت عمرته (١) بان سقط عنه التقصير عنه بإحرامه للحج و الأحوط التكفير عنه بشاة.
عنه مع الحكم بصحة إحرامه للحج مساوية للحكم بانقلاب وظيفته الى حج الافراد. و هذه الموثقة و إن كانت مطلقة تعم الناسي أيضاً الا انه يرفع اليد عن إطلاقها بالإضافة إلى الساهي و الناسي بالروايات الواردة في الناسي كما تأتي، و يدلّ ايضاً على انقلابه رواية العلاء بن الفضيل قال: «سألته عن رجل متمتع طاف ثم أهل بالحج قبل ان يقصر، قال: بطلت متعته هي حجة مبتولة»[١] و لكن لضعف سنده تصلح للتأييد فقط.
و مما ذكر يظهر أن ما ذكره ابن إدريس و إن كان على مقتضى القاعدة الّا أنه يتعين رفع اليد عنها بالموثقة المؤيدة برواية العلاء، و لا يخفى أنه لو لم يكن ظاهر الموثقة نفي التكليف بالمتعة مطلقاً و لا أقل من كون نفيه في السنة القادمة مقتضى الإطلاق المقامي، حيث انه لو كانت اعادتها متعة واجبة عليه في السنة القادمة، كان اللازم التنبيه لذلك لارتكازيه وجوب الحج على كل مكلف يستطيع مرّة واحدة طول عمره. اللهم الا ان يقال لم يفرض في الرواية كون التمتع حجة الإسلام، لينعقد الإطلاق المقامي و تعين حج التمتع على من استطاع من أهل الخارج عن الحدّ، مقتضاه عدم سقوط الحج الواجب بذلك.
(١) المتمتع إذا ترك التقصير بعد تمام السعي نسياناً و أحرم للحج، صحّ إحرامه للحج و سقط التقصير عنه، و تمّت عمرته. بمعنى ان التقصير لا يكون جزءً من عمرة التمتع في هذا الحال على الأصح فيصح إحرامه للحج، و الأحوط التكفير عن ذلك بشاة. و يشهد لذلك صحيحة معاوية بن عمار قال: «سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل أهلّ بالعمرة و نسى ان يقصّر حتى دخل في الحج، قال: يستغفر اللَّه و لا شيء عليه
[١] الوسائل: الباب ٥٤ من أبواب الإحرام، الحديث ٤.