إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٦ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
الأول: أنّ الشرط يجب الوفاء به إذا كان العقد المشروط فيه لازماً، لأنّ الشرط في ضمن العقد الجائز لا يزيد حكمه على أصل العقد، بل هو كالوعد، فلزوم الشرط يتوقّف على لزوم العقد، فلو ثبت لزوم العقد بلزوم الشرط لزم الدور.
الثاني: أنّ هذا الشرط مخالف لمقتضى العقد على ما هو ظاهر قوله: «البيّعان بالخيار» فاشتراط عدم كونهما بالخيار اشتراط لعدم بعض مقتضيات العقد.
الثالث: ما استدلّ به بعض الشافعيّة على عدم جواز اشتراط السقوط: من أنّ إسقاط الخيار في ضمن العقد إسقاط لما لم يجب، لأنّ الخيار لا يحدث إلّابعد البيع، فإسقاطه فيه كإسقاطه قبله. هذا، ولكن شي من هذه الوجوه لا يصلح للاستشكال.
أما لزوم الدور فقد يقال في تقريبه: إنّه يتوقّف نفوذ الشرط ولزومه على لزوم العقد، فإن الشرط في ضمن عقد جائز لا يزيد على أصل العقد في الجواز وإذا فرض توقف لزوم العقد أيضاً على لزوم الشرط كما في فرض شرط سقوط الخيار، لزم الدور.
والجواب: أنّ الشرط ينفذ فيما إذا كان العقد محكوماً باللزوم ولو بواسطة ذلك الشرط ولا يتوقف على لزومه مع قطع النظر عن الشرط، فإنّ الموجب لاشتراط لزوم العقد عدم إمكان لزوم الشرط مع عدم لزوم العقد وبقائه على جوازه، وإذا فرض خروج العقد عن الجواز بالاشتراط المزبور صحّ الشرط ولزم بلزوم العقد.
أضف إلى ذلك مايأتي من عدم توقف لزوم الشرط على لزوم العقد، وصحة الشرط في العقود الجائزة.
وأما كون شرط سقوط الخيار منافياً لمقتضى البيع، فيأتي أن المراد من كون الشرط منافياً لمقتضى العقد عدم إمكان اجتماع ذلك الشرط مع تحقق العقد كما في قوله: «بعتك المال على أن لا يكون المبيع ملكاً لك»، ونحو ذلك.