إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٧ - الاندار للظروف
أقول: المفروض في السؤال هو التراضي، لأنّ الحاسب هو البائع أو وكيله وهما مختاران، والمحسوب له هو المشتري.
والتحقيق: أنّ مورد السؤال صحّة الإندار مع إبقاء الزقاق للمشتري بلا ثمن أو بثمن مغاير للمظروف، أو مع ردها إلى البائع من دون وزن لها، فإن السؤال عن صحة جميع ذلك بعد الفراغ عن تراضي المتبايعين عليه، فلا إطلاق فيه يعمّ صورة
الإسناد»[١]، حيث إن ظاهرها أيضاً اعتبار التراضي ولو كون المقدار المندر مما يزيد وينقص.
وذكر المصنف رحمه الله عدم المعارضة بينها من هذه الجهة، فإن التراضي مفروض في مورد الموثقة، فإن الحاسب المفروض فيه البائع أو وكيله فالرضا من قبله متحقق، والمحسوب له هو المشتري السائل عن جواز إقدامه على الشراء المزبور، وظاهر هذا السؤال رضاه بالإقدام لولا المنع الشرعي، ويؤيد فرض رضاه نهيه عن الإقدام بالشراء المزبور، فإن نهي شخص يناسب فرض إرادته ذلك الفعل. وعلى ذلك، فيكون حاصل الجواب أنه إذا كان المقدار المندر مما يزيد وينقص فيجوز، وإن كان يزيد ولا ينقص فلا يجوز الشراء رضي به المتعاقدان أم لا، فتتحد الموثقة مع رواية علي بن أبي حمزة وكذا مع رواية «قرب الإسناد». نعم، يقيد إطلاق رواية «قرب الإسناد» بما إذا لم يكن المقدار المندر بما يزيد ولا ينقص.
وأردف رحمه الله على ما ذكر أن قوله عليه السلام: «إن كان يزيد وينقص»، فيه احتمالات ثلاثة:
الأول: كون المقدار المندر في مجموع المبيع يزيد وينقص بحسب شخص المعاملة، وحيث لا يمكن كون المقدار المندر في المجموع بحسب شخص المعاملة
[١] قرب الإسناد: ٢٦١، الحديث ١٠٣٥، ووسائل الشيعة ١٧: ٣٦٧، الباب ٢٠ من أبواب عقد البيعوشروطه، الحديث ٣.