إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٣ - اعتبار التمكن من تسليم المبيع
وبعبارة اخرى: الاعتبار بالقدرة على التسليم بعد تمام الناقل، ولهذا لا يقدح كونه عاجزاً قبل القبول إذا علم بتجدّد القدرة بعده، والمفروض أنّ المبيع بعد تحقّق الجزء الأخير من الناقل- وهو القبض- حاصل في يد المشتري، فالقبض مثل الإجازة بناءً على النّقل [١] وأولى منها بناءً على الكشف. وكذلك الكلام في عقد الرهن، فإنّ اشتراط القدرة على التسليم فيه- بناءً على اشتراط القبض- إنّما هو من
والجهالة عنه، ولكن ولا يعتبر في التعيين إحراز التمكن على التسليم في ذلك الزمان، بل يكفي فيه احتمال التمكن عليه فيه، والشرط الأول اعتباره مستفاد من النهي عن بيع ما ليس عنده[١]، وما ورد في بيع العبد الآبق أو غيره مع الضميمة[٢].
واعتبار الأمر الثاني مستفاد من حديث نفي الغرر[٣]، ومما ورد في لزوم تعيين المدة في بيع السلم[٤] ونحوه، ولا ينافي ذلك ما تقدم من أن التعيين بالإطلاق أو بالقرينة الخاصة شرط جعلي من المتعاقدين، فإن الشرط الجعلي يمكن أن يحصل به الشرط الشرعي المعتبر في المعاملة، نظير ما إذا باع المكيل على أن يكون كيله كذا فإنه بهذا الاشتراط الموجب تخلفه الخيار يرتفع الغرر عن المعاملة، فتدبر جيداً.
[١] يعني القبض في موارد اعتباره في تمام المعاملة كبيع الصرف وعقد الرهن، مثل الإجازة بناءً على النقل وأولى من الإجازة بناءً على كشفها في أنه كما لا يعتبر التمكن على التسليم قبل الإجازة كذلك لا يعتبر التمكن على التسليم قبل القبض في تلك الموارد.
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٣٥٧، الباب ١٢ من أبواب عقد البيع وشروطه، الحديث ١٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ٣٥٣، الباب ١١ من أبواب عقد البيع وشروطه، الحديث ١ و ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٧: ٤٤٨، الباب ٤٠ من أبواب آداب التجارة، الحديث ٣، ومسند أحمد ١: ٣٠٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٨: ٢٨٨، الباب ٣ من أبواب السلف.