إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣٨ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
بمجرّد التصرّف، مثل رواية عبداللَّه بن الحسن المتقدّمة التي لم يستفصل في جوابها بين تصرّف المشتري في العبد المتوفّى في زمان الخيار وعدمه، وإنّما أُنيط سقوط الخيار فيها بالرضا الفعلي، ومثل الخبر المصحّح: في رجلٍ اشترى شاةً فأمسكها ثلاثة أيامٍ ثمّ ردّها؟ قال: «إن كان تلك الثلاثة أيّام شرب لبنها يردّ معها ثلاثة أمداد، وإن لم يكن لها لبنٌ فليس عليه شيءٌ» ونحوه الآخر.
وما فيهما من ردّ ثلاثة أمداد لعلّه محمولٌ على الاستحباب، مع أنّ ترك العمل به لا يوجب ردّ الرواية، فتأمّل.
وقد أفتى بذلك في المبسوط فيما لو باع شاةً غير مصرّاةٍ وحلبها أيّاماً ثمّ وجد المشتري بها عيباً. ثمّ قال: وقيل: ليس له ردّها، لأنّه تصرّفٌ بالحلب.
وبالجملة، فالجمع بين النصّ والفتوى الظاهرين في كون التصرّف مسقطاً لدلالته على الرضا بلزوم العقد، وبين ما تقدّم من التصرّفات المذكورة في كثيرٍ من الفتاوى- خصوصاً ما ذكره غير واحدٍ من الجزم بسقوط الخيار بالركوب في طريق الردّ، أو التردّد فيه وفي التصرّف للإستخبار مع العلم بعدم اقترانهما بالرضا بلزوم العقد- في غاية الإشكال، واللَّه العالم بحقيقة الحال.