إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١٧ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
وأجاب المصنف رحمه الله عن ذلك بأن ما ورد في كون التلف في زمان خيار الحيوان يحسب على البائع بانحلال البيع مبني على الغالب من وقوع التلف بعد التفرق وانقضاء خيار المجلس.
أقول: الصحيح عدم الفرق بين الصورتين فانه يحسب التلف على البائع فان ثبوت خيار المجلس لا يكون موضوعاً لانحلال البيع بالتلف ولا ينافي ذلك انحلاله بالتلف مع غيره.
ومنها: أنه إذا كان في البين خيار الحيوان قبل التفرق للزم اجتماع السببين على المسبب الواحد.
وأجاب رحمه الله: بأن خيار الحيوان لو كان مختلفاً مع خيار المجلس في المهيّة والنوع فلا اجتماع على مسبب واحد، وإن اتحدا نوعاً فكذلك لأن الأسباب الشرعية معرفات وعلامات متعددة، بل لو كانت مؤثرات فتأثير كل واحد مستقلًا يتوقف على عدم انفراده وفي صورة اجتماعهما يؤثران معاً.
أقول: الصحيح في الجواب أن الخيارين متحدان في الحقيقة حيث إن الخيار ملك فسخ العقد وإنما يختلفان بحسب الاحكام، وكل من شراء الحيوان واجتماع المتبايعين حال العقد موضوع لهما فليس في البين تاثير ولا معرف بمعنى العلامة، فالخيار في المقام متعدد، لان كلًا منهما حكم لموضوع قد تحقق كما لا يخفى.
وذكر في التذكرة[١]- في الجواب عما قيل من أن ثبوت الخيارين معاً في عقد واحد يوجب اجتماع المثلين-: ان الخيار واحد والجهة متعددة، وهو كما ترى فانه كما
[١] التذكرة ١: ٥٢٠.