إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٧ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
والصدوقين والإسكافي وابن حمزة والشاميّين الخمسة والحلّيين الستّة ومعظم المتأخّرين، وعن الغنية وظاهر الدروس: الإجماع عليه، لعموم قوله عليه السلام: «إذا افترقا وجب البيع» خرج المشتري وبقي البائع، بل لعموم «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» بالنسبة إلى ما ليس فيه خيار المجلس بالأصل أو بالاشتراط، ويثبت الباقي بعدم القول بالفصل.
ويدلّ عليه أيضاً ظاهر غير واحد من الأخبار:
أو بالعارض كاشتراط سقوطه، وإذا ثبت لزوم البيع بالاضافة إلى البائع في هذه الصورة يثبت لزومه بالاضافة إليه فيما كان في البين خيار المجلس لعدم احتمال الفرق بين الصورتين في ثبوت الخيار لبائع الحيوان وعدم ثبوته.
أضف إلى ذلك ظاهر الروايات الواردة في شراء الحيوان حيث صرّح فيها بثبوت خيار الحيوان للمشتري ولو كان خيار الحيوان كخيار المجلس في ثبوته للمتابعين لم يكن وجه لذكر المشتري وترك البائع.
وفي صحيحة الحلبي وغيرها عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «في الحيوان كله شرط ثلاثة أيام للمشتري، وهو بالخيار فيها ان شرط أو لم يشترط»[١].
وفي صحيحة الفضيل: «ما الشرط في الحيوان؟ قال: ثلاثة أيام للمشتري. وما الشرط في غير الحيوان؟ قال: البيّعان بالخيار ما لم يفترقا، وإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما»[٢]، بل ظاهر قوله في بيع غير الحيوان «وإذا افترقا وجب البيع» يعم ما إذا كان الثمن في بيع غير الحيوان حيواناً.
وأوضح من ذلك كله الصحيحة المحكية عن قرب الاسناد عن أحمد وعبداللَّه ابني محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب، قال: «سألت
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٠ و ١١، الباب ٣ من أبواب الخيار، الحديث ١ و ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ١١ و ٦، الباب ٣ و ١ من أبواب الخيار، صدر الحديث ٥ و ذيل الحديث ٣.