إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠ - بين الرهن
ثمّ إنّ الظاهر أنّ فكّ الرهن بعد البيع بمنزلة الإجازة، لسقوط حق المرتهن بذلك، كما صرّح به في التذكرة وحكي عن فخر الإسلام والشهيد في الحواشي، وهو الظاهر من المحقق والشهيد الثانيين.
ويحتمل عدم لزوم العقد بالفكّ- كما احتمله في القواعد- [١] بل بمطلق
[١] وحاصله: أنه لا دليل في البين على تمام بيع الراهن ولزومه بفك الرهن[١] أو إبراء المرتهن أو إسقاطه حقه، وذلك فإن بيع الراهن حال حصوله كان خارجاً عن عموم وجوب الوفاء بالعقد[٢] وعن إطلاق حل البيع[٣]، وبعد انقضاء الرهن بما ذكر لا يمكن التمسك بهما؛ لما تقرر في محله من عدم جواز التمسك بالعام أو المطلق فيما إذا خرج فرد عنهما في زمان وشك في حكم ذلك الفرد بعد ذلك. إلا إذا كان للعام أو المطلق عموم أو إطلاق زماني، بأن يجب الوفاء في كل زمان بوجوب مستقل، ولكن الثابت وجوب واحد مستمرّ والحلية الثابتة حكم وضعي لا تكليفي فضلًا عن كونها زمانية.
والحاصل: يكون المقام من موارد حكم الخاص، يعني استصحاب عدم لزوم المبيع المزبور، وعدم إمضائه وبقاء الرهن على ملك الراهن، بل ما ورد[٤] في نكاح العبد من عدم تمامه بمجرد عتقه فيما إذا كان نكاحه بغير إذن سيده ظاهره أن خروج نكاحه عن عموم وجوب الوفاء بالنكاح حال حدوثه كاف في الحكم بعدم تمامه بالعتق. ولا فرق بين النكاح المزبور وبيع الراهن من هذه الجهة.
[١] راجع القواعد ١: ١٦٠، وفيه: فلو افتكّ الرهن ففي لزوم العقود نظر.
[٢] للآية« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» سورة المائدة: الآية ١.
[٣] للآية« وَ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ» سورة البقرة: الآية ٢٧٥.
[٤] وسائل الشيعة ٢١: ١١٧ و ١١٨، الباب ٢٦ من أبواب نكاح العبيد والإماء، الحديث ١ و ٣.