إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٠ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
وأما الوجه الثاني، فلا يمكن المساعدة عليه، فإن الخيار- كما تقدم- ملك فسخ العقد فلا يكون لذي الخيار سلطنة على ما انتقل عنه وكذا كون الخيار فرع سلطنته إلى ما انتقل إليه، وإنما يرجع ما انتقل عنه إلى ملكه بالسبب السابق على البيع على تقدير الفسخ؛ ولذا لا يكون قوله صلى الله عليه و آله: «الناس مسلطون على أموالهم»[١] نافياً للخيار في البيع.
ودعوى: أن الخيار فرع الإقالة- بمعنى أن الخيار يثبت في حق من شرع في حقه الإقالة وأن الإقالة لا تثبت في حق الوكيل في مجرد إجراء صيغة البيع، بل تثبت في حق المكلف بالقبض والإقباض والوفاء بالبيع،- لا يمكن المساعدة عليها أيضاً، فإن عدم ثبوت الإقالة في حق الوكيل في مجرد إجراء الصيغة إنّما هو بالوجه الأول،- أي دعوى الانصراف الجاري في خيار المجلس وغيره-. ومع قطع النظر عنه ليمكن دعوى صحة الإقالة من الوكيل المزبور أيضاً، حيث إن الإقالة هو الاجتماع مع الطرف الآخر على فسخ البيع أو غيره كما لا يخفى.
وأما وحدة السياق فلا شهادة فيها، فإن ذكر خيار الحيوان مع خيار المجلس في خطاب والعلم بعدم ثبوته خيار الحيوان للوكيل غايته أن لا يكون ذلك الخطاب ظاهراً في ثبوت خيار المجلس للوكيل، وهذا لا ينافي الأخذ بخطاب آخر لم يذكر فيه خيار الحيوان، بل ذكر فيه خيار المجلس لعنوان عام يعم الوكيل أيضاً. وأيضاً بما أن الحكمة في الحكم ومنه حكمة الخيار غير العلة فلا يمكن الاستشهاد لعموم الحكم أو اختصاصه بعموم الحكمة وخصوصها.
وغاية ما يمكن أن يقال استظهار العلّة من الروايات الواردة في خياري المجلس
[١] عوالي اللآلي ١: ٢٢٢، الحديث ٩٩ و ٤٥٧، الحديث ١٩٨ و ٣: ٢٠٨، الحديث ٤٩.