إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٧ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
يظهر من المختلف- في مسألة أنّ المسابقة لازمة أو جائزة-: أنّ الأصل عدم اللزوم، ولم يردّه من تأخّر عنه إلّابعموم قوله تعالى: «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ»، ولم يعلم وجه صحيح لتقرير هذا الأصل، نعم هو حسن في خصوص عقد المسابقة [١] وشبهه ممّا لا يتضمّن تملكياً او تسليطاً ليكون الأصل بقاء ذلك الأثر وعدم زواله بدون رضا الطرفين.
[١] وحاصله:[١] أنه إذا تضمّن العقد التمليك كالبيع والإجارة أو التسليط، كما في الوكالة، حيث إن المالك يسلّط الغير على التصرف في ماله ولم يتم دليل على جوازه أو لزومه، فيمكن الحكم بلزومه باستصحاب ذلك الملك أو التسليط بعد فسخ أحد المتعاقدين.
وأما إذا لم يتضمّن العقد التمليك أو التسليط، أي التمليك أو التسليط الفعليّين وإن تضمّن ملكاً أو تسليطاً تعليقياً ومشروطاً كما في عقدي المسابقة والوصية، فمع عدم قيام الدليل على لزومه أو جوازه يكون مقتضى الأصل جوازه. حيث يستصحب فيه عدم الأثر، فيقال: إنه قبل أن تحقق فوز السابق لم يكن العوض المقرر ملكاً له، وبعد فوزه مع فسخ أحد المتعاقدين قبله يشك في استحقاقه وتملكه إيّاه فالأصل عدم انتقال ذلك العوض إليه، وكذا الحال في الوصية.
أقول: لو وصلت النوبة إلى الأصل العملي في مثل عقدي المسابقة والوصية لكان مقتضى استصحاب بقاء العقد بعد فسخ أحدهما بلا رضا صاحبه لزومه؛ لأن عقد المسابقة ولو قيل بعدم تضمّنه الالتزام والتعهد بالسبق والنضال، بل مدلوله مجرد جعل ملك العوض لمن فاز في السبق بمفاد القضية الشرطية على ما قيل بأن مفادها
[١] أي حاصل ما ناقش قدس سره ظاهر المختلف( وهو: أنّ الأصل عدم اللزوم) ٦: ٢٥٥، والذي لم يردّه صاحبجامع المقاصد ٨: ٣٢٦، ولا صاحب الجواهر ٢٨: ٢٢٣.